شارك الخبر
دلتا برس-متابعات:
قبل ستة أيام من انتخابات منتصف الولاية الحاسمة، يحاول معسكر الرئيس جو بايدن تركيز النقاش على المخاطر التي تهدد الديموقراطية في وقت تلقي المواضيع الاقتصادية بظلالها على الحملة الانتخابية.
يتهم الجمهوريون الرئيس بسوء إدارة الملف الاقتصادي، ويظهرون ثقة متزايدة في إمكانية إطاحة الغالبية الديموقراطية في الكونغرس في استحقاق 8 تشرين الثاني/نوفمبر.
ويجدد الأميركيون في انتخابات منتصف الولاية جميع المقاعد الـ435 في مجلس النواب وثلث مقاعد مجلس الشيوخ، كما تشمل انتخاب حكام ولايات ومسؤولين محليين.
ووفق استطلاع أجرته جامعة كوينيبياك ونُشر الأربعاء، يعتقد 36 بالمئة من الأميركيين أن التضخم هو أكثر القضايا “إلحاحا” التي تواجه البلاد. وتأتي ثانيا (10 بالمئة) حقوق الإجهاض التي حاول الديموقراطيون حشد قاعدتهم حولها.
في مواجهة رياح غير مواتية، دعا الحزب الديموقراطي وجوهه البارزة للمساهمة في الحملة الانتخابية، ومن بينها الرئيس الأسبق باراك أوباما المعروف بمهاراته الخطابية.
سيلقي أوباما كلمة في ولاية أريزونا المتنازع عليها بشدة الأربعاء، وقال في تغريدة قبل التجمع “لا تستسلموا، لا تدعوا الطرف الآخر يقنعكم بأن أصواتكم غير مهمة”.
“تهديد” للديموقراطية
فينيكس عاصمة ولاية أيرزونا هي المدينة التي شهدت أكبر ارتفاع للأسعار في البلاد – 13 بالمئة في عام واحد.
كل الأضواء مسلطة على منصب الحاكم في هذه الولاية حيث تتقدم الصحافية السابقة كاري ليك المقربة من الرئيس السابق دونالد ترامب، بفارق ضئيل في استطلاعات الرأي على منافستها الديموقراطية.
بالإضافة إلى مهاجمتها جو بايدن يوميا على خلفية تعامله مع التضخم، تواصل المرشحة الجمهورية التنديد بنتيجة الانتخابات الرئاسية لعام 2020، مؤكدة أن الانتخابات سُرقت من ترامب رغم الأدلة الكثيرة التي تفنّد ذلك.
كما تهدد المرأة البالغة 50 عاما بعدم قبول نتيجة الاقتراع على منصب حاكم الولاية، الأمر الذي يثير خشية في صفوف الديموقراطيين.
ويبدو أن ترامب نفسه الذي لم يعترف قطّ بهزيمته في الانتخابات الرئاسية، يستعد للطعن في نتيجة انتخابات منتصف الولاية إذا كانت في غير صالح الجمهوريين.
وقال الملياردير الجمهوري النشط بكثافة في الحملة، عبر شبكته الاجتماعية “تروث سوشال” الثلاثاء “ها نحن ذا مرة أخرى! تزوير الانتخابات!”.
العدد القياسي للمرشحين الذين ينكرون فوز جو بايدن، والمعلومات المضللة التي تنتشر على الشبكات الاجتماعية، والانقسامات السياسية العميقة في البلاد، جعلت السلطات تخشى نشوب أعمال عنف على هامش الاقتراع.
وقال بعض مسؤولي الاقتراع ونواب إنهم لاحظوا زيادة في التهديدات والترهيب.
وأعلن الحزب الديموقراطي أن بايدن سيلقي خطابا ثانيا الأربعاء في مواجهة “الساعين لتقويض الإيمان بالديموقراطية”.
وأكد أن الرئيس سينبه إلى “التهديد الذي يطرحه من ينكرون (نتائج) الانتخابات” وسيؤكد على “الرهانات التي تحملها انتخابات الأسبوع المقبل بشأن الديموقراطية”.