شارك الخبر
.دلتا برس-ثقافة وادب:
حدثنا(ص.ع )قال: قبل فترة جاءتني رسالة على واتساب من أميرة عربية تقول فيها أنها أمرت لي أنا فلان الفلاني بمبلغ قدره ستة ألف وخمسمائة وخمسة وثلاثين دولار’وارسلت لي رقم واتساب أحد مساعديها لاتواصل معه فهو الذي سيريسل لي المبلغ كونه يدير مؤسستها الخيرية في تلك الدولة الشامية.المسألة جد.مبلغ ستة ألف دولار بالنسبة لي سيخفف عني أعباء هذه الظروف المادية التي اعانيها وتعانوها مثلي’بس بربكم هنأنوني واحلموا مثلي وصلوا وصوموا واستغفروا وسبحوا ليأتيكم الفرج فما ضاقت إلا فرجت!……….. تواصلت مع مساعد الأميرة’رحب بي ترحيباً حارا مثنيا على كتاباتي في الفيسبوك التي استشفوا منها روحي الطيبة_على حد تعبيره_ وقرروا أن يكافأوني بذلك المبلغ! بعد إجراء قرعة بيني وبين منافسين آخرين من دول عربية عدة.شكرت سمو الأميرة واثنيت على أصلها وفصلها,ولم انس مساعديها المحترمين ولاسيما ذلك الذي سيرسل لي مبلغ ستة الآلاف دولار..وأنا اناجيه مطالباً بسرعة إرسال صدقة الأميرة..جاءتني رسالة منه تقول,:(بعد أسبوع سنرسل لك عطية سمو الأميرة.) ومرت الأيام ‘انقضى الأسبوع وجاءتني رسالة فحواها بعد التحية:(أستاذ فلان مطلوب منك ارسال خمسمائة دولار قبل أن نرسل لك مبلغ ستة الآلاف دولار!) . وسرعان ما اضطربت’ واعتراني السخط فالاميرة مزيفة ونصابة هي ومساعدها.وظنوا أني أحد العبطاء الكثر الذين لاشك نصبوا عليهم في بلدان مختلفة! ورددت عليهما:(أنتما لصان بليدان إلى السبورة بااميرة أنت ومساعدك الغبي لاعلمكما كيف تنصبان فلو أنكما زعمتما أن عطيتكم لي تتمثل بسيارة مثلا ولابد من إيجار نقلها لبلادي لانطلت علي حيلتكما.تعلما كيف تسرقان!)ورد علي النصاب:(أنت_ياخي سارق!) آه وأخشى أن يستخدم فكرتي في النصب على آخرين.فاحذروا فنحن في زمن النصب والاحتيال وقد يسرق سارق سارقا!لو أنه أوهمني بسيارة أما أن يوهمني بفلوس ويقول لي أرسل لي فلوسا ذا مفلس خس مني تبا لكم يالصوص! بل تبا لعالم مختل انتجكم لتنصبوا علينا!_نحن المحتاجين_ _إيه صدقتكم في البدء’شكرا للفرحة التي وهبتمونيها على مدى أسبوع فرحة ‘راحت تخطر إلى جانبي وأنا أسير مزهوا في الشوارع’وفي البيت اغني (ياعيني ياقلبي جرى إيه الدنيا احلوت كدا ليه؟!)ومرتي تتساءل:(أيليه الرجال بنه يحب!) قلت:(أيوه واحدة شابة باعودة.)(منيه ذي باحرق بوها حراق أنته وياها).قلت مش تقدري ولما تشوفيها تسعببي.) وأخرجت لها مئة ريال كانت في جيبي قلت ؛(كيه حرقي هذي):(أو ليش جننت؟) نظرت إلى المرة وأنا اخلع قميصي بعد أن عدت من السوق’ظهرا ومعي قات’ويداتي مقندلة بالدنيا والدندنة’تسلفتها من هذا وذاك وكله لما تجيء منحة الأميرة! آه لكن الأميرة كانت رجلاً يستخدم هاتفين للنصب والاحتيال على السذج’سيعطيهم فلوسا’ويطلب منهم فلوسا! طيب كيف؟! إلى السبورة أيها البليد الشرير لأعلمك كيف تنصب علي.ولايهم أن بطول بي الانتظار لسيارة أو حتى لجوال .لم تعش طفلتي إلا أسبوعا’واذا بكم تشحتون مني أيها الشحاتون بالنصب تتوسلونه للإيقاع بنا نحن المعوزين ولكنكم وقعتم معي أنا من أين لأمي خمسة دولارات وليس خمسمائة كما طلبتم؟ لتنهبوني يا أبناء المتوحشة؟!اغتلتم فرحتي وكانت كطفلة بريئة تختال إلى جانبي’وفجأة دوت رصاصة في سمعي’ارتبكت ارتعش جسدي’نظرت إلي’ وإذا بي سليم معافى’تذكرت الفرحة وهالني ماجرى لها ‘فحبيبتي قتلت:(وصار بوسعكم أن تشربوا خمرا على قبر الشهيدة)__مع الاعتذار لنزار وبلقيس_ حرام عليكم.كنتم ستدعونني أعيش مع الوهم والحلم.بفرحة لطالما تمنيتها! ورد علي الخبيث؛(ياخي أنت سارق!) ورددت عليه (مش أكثر منك ياوغد.)
للقاص/ سالم فرتوت ٧نوفمبر٢٠٢٢م