شارك الخبر
كتب /عماد حسين الرهوي
يلاحظ عند مشاهدة مباراة المنتخب البرازيلي أن ينتابك شعور بالمتعة والتمتّع في أسلوب لعبهم ومهاراتهم الفرديّة، كما لا تقتصر تلك المهارات عن لاعبيّ الهجوم أو الوسط وحسب؛ بل حتّى تجد المدافع وحارس المرمى أيضًا، وسبب ذلك يعود لسر سنكتشفه في هذا المقال .
فمن خلال مشاهدتي للفيلم السينمائي (Pelé: Birth of a Legend) بيليه: ولادة أسطورة والذي أنتج في عام 2016م تكريمًا وعرفانًا لهذا النجم الساطع في عالم المستديرة والمصنّف بحسب الفيفا (أفضل لاعب في العالم) وهو أديسون آرانتس دو ناسمينتو والملقّب (بيليه)، الفيلم يسرد سيرة حياة هذا اللاعب منذُ أن كان طفلًا؛ حتّى رفع الكأس الأوّل للبرازيل في مونديال السويد 1958م، ولكن ما شدّ انتباهي في هذا الفيلم الرائع مصطلح (الچينغا).
أسلوب الچينغا، هو أسلوب وفنٌّ يحمل تاريخًا عظيمًا، وموروثًا وطنيًّا تتميّز به البرازيل عن غيرها.
الچينغا هو أسلوب وفنٌّ قتالي ابتكره البرازيّليّون؛ ليصبح بعد ذلك أفيون الشعب في شتّى البلاد ويمارسه الصغار والكبار، بدأ هذا الأسلوب في القرن السادس عشر وتحديدًا مع دخول البرتغال لاحتلال البلاد؛ إذ جلبوا معهم الكثير من العبيد الأفارقة للاستعانة بهم وفي خدماتهم من أعمال حرث الأرض والأعمال الشاقّة، لكن بعض من هؤلاء العبيد لم يتقبّل حياة الرق والإهانة؛ ليهربوا إلى أدغال الأمازون، ومن هناك بدأوا بابتكار أسلوب قتال والذي بواسطته تمكّنوا بعد فترة من التدريب والإتقان مواجهة القوات البرتغالية؛ ممّا مكّنهم من تحرير البلاد بمعيّة الثوّار، وهكذا أصبحوا بعد ذلك جزء لا يتجزأ من تلك الأرض التي أدمن شعبها هذا الفن القتالي الجميل بالنسبة لهم؛ فانتشرت بشكل واسع وكبيرًا جدًّا؛ ممّا أضطرت السلطة بعد ذلك توقيف هذه اللعبة التي أصبحت هاجس وهوس لكل مواطن برازيلي وتوفيقه بمرسوم رئاسي…
بعض المحترفين لهذا الفن رأوا بأن إدخال أسلوب الچينغا وممارسته في كرة القدم سيجعل السلطة في رضى ولن تستطيع السلطة إيقافهم، وهكذا تم إدخاله وممارسته في كرة القدم؛ ليصبح بعد ذلك فن المهارات الفردية والتي تميّزت البرازيل عن غيرها من المنتخبات، فتجد المدافع ولاعب خط الوسط والمهاجم حتّى حارس المرمى يمتلك مهارات فرديّة عالية المستوى؛ فأصبحت (الچينغا) البرازيّليةّ هي الأسلوب الأشهر وسبب ذلك أن الشعب البرازيلي تشبّث بمورزثه الشعبي؛ ليصبح بعد ذلك …….فن المهارات الفرديّة