شارك الخبر
دلتا برس /ثقافة وادب:
كان لي ظل يضللني يسخر مني’ يخيفني! عندما وقعت عليه عيناي أول مرة’فررت رميت كياني الغض في حجر أمي ‘لم استطع الكلام كنت اشير إلى وهم’وامي تربت علي بحنو وهي تقول:(لابأس عليك،) غاب الشبح الذي كتب علي أن يلازمني طيلة حياتي قالت لي أمي بعد أن هدأت:(ما اخافك يابني؟) قلت:(جني اسود يسخر مني!)(ذلك أنت صورتك.) كنت بحاجة إلى من يرسخ في ذهني ووجداني أن المسألة محض صورة عابرة’ بين الحين والآخر .واخرجني أبي في الليالي لاهزأ بظله وظلي’ايه في الليل أتخذت حجماً خرافيا’يغطي طوله على أسوار القش في بيوت قريتنا’لكنه يتضاءل في عز النهار حتى يصير قزما تدوس قدماي عليه.اه ياصورتي المراوغة المرمية على الثرى ظهرا والشمس في كبد السماء! والمتطاولة ببذخ في الليالي فتخيفني إذ يخيل إلي أنها شبح يسخر مني ويهددني ويتوعد بابتلاعي.فما أنا إلا ظل آخر لظلي! حتى أن فكرة مخيفة استحوذت علي من أني لااعدو أن أكون وهما.. شأني كظلي الذي يتلاشى عندما لايجد مبررا لملازمتي.تذكرت ظلي إذ خرجت فجرا قبل أيام فلمحت شبحا اخافني’انبثق من بين بصيص ضوء وظلمة’ وكان ملتصقا بحائط اسمنتي ببيت الجيران’هممت بالفرار إلى حضن امي بيد أنني تذكرت أنها قد ماتت منذ ثلاثة عقود’عاد ظلي الآن ليمارس سطوته علي’اذ يخرج من حيث لاادري وانسى أنه مجرد صورة ليس إلا فيهزأ بي يقهقه ساخراً’ يدمدم’وهو يحملني من منتصفي ويدور بي ويقذفني بي في هوة سحيقة..ثم يستعرض عضلاته قائلا أنا الحقيقة الوحيدة هنا يااحمق.
للقاص /سالم فرتوت ٢٧نوفمبر ٢٠٢٢م