شارك الخبر
البحث عن الحقيقة في الحياة اليومية وما نراه ونلمسه كثيرا ومايمارسه بعض الأشخاص اللذين يضبطون بالكذب والتلون في تعاملاتهم اليومية
فالوجه الآخر من الحقيقة تجده في اللذين لديهم صورة داخلية وأخرى خارجية متناقضة فهم لايوجد لديهم كيان واحد فهولاء هم من يفتقدون إلى النزاهة فهم مزدوجين الأفكار ويستخدمون ذلك أحيانا لتفادي نزاع ما أو تفادي قول الحقيقة أو احراجا أو لتحقيق مآرب في نفوسهم أو للوصول إلى أهداف ما والشخص الذي يتصف بالكذب دوما يبحث عن مصالحه ان كان في الوقت القريب أو البعيد ولذلك تكون الآثار الجانبية كارثية على من يستخدمون الازدواجية في الأفكار فهولاء على المدى البعيد يفتقدون الى النزاهة ويفقدون قيمهم ويصعب عليهم الشعور بالسعادة ويصعب عليهم أيضا أو من المستحيل أن ياتوا بأفضل مالديهم أبدا .
أن اتساق ماتقوله وماتفكر فيه وما تشعر به سيجعلك أكثر سعادة وأكثر نجاحا والتركيز فيما هو صحيح يجعلك أكثر نجاحا وسعادة و التفكير في كيفية ماتريد أن تلقيه هو أكثر ايلاما اذا وجدت لديك الازدواجية الفكرية فانك سوف تكون دوما في صراع مع النفس والضمير لأنك لا تستطيع ملائمة الحقيقة وما تمارسه ولا تستطيع الانجذاب إلى الأماكن والأشخاص التي تتصف بالانفتاح والصدق والمصداقية فلهذا لاتقدر الفرز بين الناس والأماكن الخالية من الكذب والاماكن التي يوجد بها الشفافيه والصدق وبهذه الحالة سوف تخسر كل من حولك . ونقول لمن ابتلي بتلك الصفة : يجب أن لاتقدم على قول شيء عن أحد وأنت لن تقوله له مباشرة بوجوده أن النقد دوما مرحب به في كل الحالات التي هي طبيعية وبناءة إيجابية حبا لعمل الخير وأجمل ما يجب قوله لمن تريد ان تنتقده أن يكون مباشرة بينكم أنت وهو فقط حتى يتسنى قبول ماتريد ايصاله بكل حب وسهولة فهمه ان السلوك الجميل يؤدي إلى التغيير والتغيير مفيد لايفسد للود قضية أما ان تغتاب الآخرين في غيابهم فذلك سلوك غير مفيد ويفسد البيئة التي تتواجد بها بمجملها وكونك بفعلك هذا غير أمين والسلوك غير صحي على الاطلاق أيضا لاتجعل الولاء للأشخاص حائلا بينك وبين قول الحقيقة مهما كلفك ذلك الأمر لأن هذا السلوك يمنع من طرح الأخطاء والسلبيات ويشجع على الخداع وأنا أرى هناك أناس يحتفظون بوظائف لايستحقونها ولا هم مؤهلين لها ولكن حصلوا عليها لقربهم من اللذين يمسكون بزمام الأمور و القيادة أيا كانت القيادة في شركة أو مؤسسة أو أي مرفق ان الاحتفاظ بمنصب ليس من حقك ذلك اذا لم تكن مؤهلا له فذلك يعتبر مخادعة وصورة من صور الفساد الذي يؤدي إلى الانهيار . وأنا أرى ان الذين يتمسكون بهذه الفكرة هم خطر على المجتمع لكونهم يفضلون مصالحهم على مصالح الناس لانه عندما يتم اخفاء الأخطاء تختفي من السطح لكنها مواطن الضعف وتكون مكافئه من نصيب الشخصيات المريضة الغير نزيهة فانا دوما أقول أفصح عم لديك وتحمل المسئولية أو أرحل فانت ملزم قول الحقيقة والكفاح من أجل ذلك .
ويجب ان لايتم الاصرار بعناد على ماتراه أنت فقط صوابا ولهذا ناقش مشكلاتك حتى تصبح على اتساق مع الآخرين أو حتى تفهم مواقفهم بشكل صحيح ولاتكن ساذجا فيما يخص الكذب ان الاشخاص اللذين يضبطون بالكذب فهم خطر على المجتمع وابقائهم طليقي الفكر واللسان خطر دون ردع يعتبر تصرف غير مناسب وغير ملائم لان الكذاب سوف يكذب ثم يكذب ويستمر ليصيب المجتمع بهذا المرض وبما ان معايير النزاهه لاننظر اليها بالابيض او الاسود يجب اخذ حجم الخطورة التي تلحق بالمجتمع بكافة أطيافه فانه لأاحد بمنأى عنها وقانون العدالة الأساسي يقضي بان تكون العقوبة على قدر الجرم .
ولهذا اريد ان أوضح أكثر الا وهو الالتزام الشفافية المطلقة فهي لاحدود لها في كل المجالات التي نحن نمارس فيها أعمالنا اليومية في العمل وفي مسار الحياة اليومي يجب الوقوف في وجه الذين يمارسون الأخطاء الكبيرة والصغيرة بحزم والحفاظ على صورة الانسان المسلم النمطيه التي يتصف بها ويجب التعامل بها في كل مرافق العمل ومرافق الحياه العامه وبما يتلائم مع الحياه السويه.
اتمنى ان تنال استحسانكم ورضاكم
حسين بن احمد الكلدي
11ديسمبر 2022م