شارك الخبر

______________________
🖋️علوي بن سميط :
إلى الشرق من سيؤن بنحو 15 كيلو متر تقع بلدة بور من أقدم المناطق بحضرموت منذ ماقبل الإسلام وسكنها وحكمها في عهد مملكة حضرموت القديمة بنو الحارث بن الأشرس من كندة وكانت قبل ذلك أيضاً في العهود الغابرة مدينة عظيمة وفي عهد نبيهم حنظلة بن صفوان كانت بور تسمى ب ( الرس) وهي تعرف بمن سكنها بقوم الرس نسبة لنهر جار أسمه الرس تقع بور على ضفافه ومع التقادم دفنته الأتربه والأكمه فاستحال إلى مسيل ولا تزال آثاره باقيه إلى اليوم وأن نضب إلا أن ينابيع مياه حاليا ببور تتفجر في الشعاب المحيطة بالمنطقة كشعب الغيل – حلحل- بانجار- وغيرها .
( كتبت عن أصحاب الرس – بور- مقالاً في مجلة العربى العدد 254 يناير 1988م صفحة حوار القراء المقال صفحة 202 و203 بعنوان مواقع تاريخية في الوطن العربي شمل مقالي أهم الأماكن والأقوام في اليمن شماله وجنوبه 1-قوم عاد 2- بنو ثمود 3- قوم تبع 4- اصحاب الأخدود 5- أصحاب الرس )
وكما أم أسمها القديم الرس فأن روايات أخرى تقول سميت بإسم ثور بن أبي مرتع الكندي ومع الزمن حورت الثاء باء !! تعد بور شرقي سيؤن وتحديداً الشمال الشرقي من الأراضي الخصبة وحكمت من دول ودويلات وفي زمانها السحيق شهدت معارك للأستئثار بها وكان من حكمها آل بانجار الكنديين إلا أنه ومع قيام الدولة الكثيرية الأولى أو إعلان قيامها أتخذ أبرز زعامات قبيلة آل كثير مدينة بور عاصمة لحكمه وتعتبر أول عاصمة لسلطنة الكثيري سنة 816 هجري على يد السلطان علي بن عمر الذي أنشأ بها الحصون والقلاع وأنشأ أيضاً قرية الحسيسة المواجهة للعاصمة بور من جهة الجنوب
ومن بور أنطلق فكانت وجهته مدينة شبام التي شن عليها هجوماً عنيفاً وتقاسم شبام مع آل عامر بن نهد إلا أنه في 826ه خلص بشبام لوحده وأنفرد بحكمها وظلت بور العاصمة الكثيرية ثم سيطر بعده إبنه عبدالله بن علي على مدينة سيؤن و( الشيء بالشيء يذكر إذ أنه وبعد قرون تناصف شبام الكثيري والقعيطي بعد أستيلاء الأخير على قلعة سعيدية آخر حصون الدفاع عن شبام إلا أنه مالبث أن أصبحت شبام تحت يد القعيطي وأول مدينة بحضرموت يؤسس السلطان القعيطي حكمه منها ليتمدد إلى الساحل الشحر والمكلا – كتبت بحثاً متوسطاً بعنوان : الاتفاق والافتراق .. القعيطي والكثيري يتقاسمان شبام في سعيدية عدد 20 يونيو 2004م
تظل بور بعض من صفحاتها منسية ولقلة بل أنعدام الكشوف الأثرية تبقى بعض المعالم وأطلالها شاهدة على الأثر ،، على الزمان والمكان ولعل أقدم المآثر الإسلامية الذي أسسه وأقامه علوي إبن عبيداللاه ( جد آل باعلوي السادة الحضارم) عمر المسجد يفوق الألف عام وهو بحالة يرثى لها رغم العمارات التي تمت له منذ قرن ونصف من الزمان كما أن هناك قلاع وحصون لآل باجري يزيد عمر بعضها عن ستة قرون خلة كما أن قبر النبي حنظلة لم يتبق منه إلا بعض مايدل عليه بعد أن تعرض للتخريب المتعمد في تسعينات القرن الماضي وكشفت السيول التي أكتستحت حضرموت ودمرت الكثير أظهرت بمنطقة بور آثار تحت الأرض ظهرت للعيان وقد وقفت عليها وشاهدتها وكتبت عنها في حينه وبصور بعض الأساسات والفخار وبيوت من ماقبل الإسلام تحت الأرض وسبحان الله كشفتها السيول بعد أن طمرتها الأتربه وأنهكتها الحروب ، بور اليوم تنقسم إلى عدة أحياء منها البلاد – السحيل – العرض أو عرض مولى خيله – مقيبل – الدقم – شاقح- ديار آل أحمد بن علي آل باجري – بحران آل عقيل باجري ، بير المديني، الرييدة كما يعتبر البعض أن الحسيسة هي قرية أو حياً قديما يتبع بور وفي شعب الحسيسة مدفوناً بها وبها ضريح المهاجر أحمد بن عيسى الذي بنى حفيده مسجداً ببور في القرن الرابع الهجري .. كثيراً من المآثر مازالت مطمورة في الرس أو بور حالياً وتقليب صفحاتها المجهولة التي لم تقرأ بعد .
– صورة لمسجد علوي بن عبيداللاه إبن المهاجر أحمد بن عيسى .
– صورة لحصن آل عقيل باجري .
#علوي بن سميط