شارك الخبر
دلتا برس /متابعات:
تحتضن صحراء السودان أضخم تجمُّع للأهرامات بمنطقة جغرافية واحدة في العالم، إذ تضم ما لا يقل عن 220 هرماً تقف شامخةً على عُمق حضارة كوش التي تعرف أيضاً باسم الحضارة النوبية، الضاربة في جذور التاريخ بين حضارات العالم القديم.
الأهرامات المذكورة التي يفوق عددها الموجود في مصر، كانت عبارة عن مدافن ملكية للملوك الكوشيين، وأشهرهم الملك بعانخي أعظم حكام مملكة كوش وابنه الملك تهارقا خامس ملوك الأسرة الخامسة والعشرين، الملقب بـ(سيد الأرضين)، المذكور بعدة مواضع في العهد القديم بالكتاب المقدس.
كما تضم تلك الأهرامات المذكورة، مدافن ملكية لأعظم الملكات بالسودان، وعلى رأسهن الملكتان أماني شخيتي وأماني تيري.
ونهضت حضارة كوش بالقرن الثامن قبل الميلاد حتى القرن الرابع الميلادي، في الممالك القديمة بوادي النيل في السودان، كما امتدت لأجزاء جنوب مصر.
وأهرامات البجراوية، أهم معالم مملكة مروي التاريخية، التي تحوّلت إلى المقر الدائم للملوك الكوشيين بعد زيادة ضغوط المصريين والفرس والروم على مملكة نبتة. وتقع مدينة مروي التاريخية، التي تختلف كثيرا عن مدينة مروي الحالية، قرب الضفة الشرقية لنهر النيل على بعد 210 كلم تقريبًا، شمالي العاصمة الخرطوم. وتمتد مملكة مروي القديمة في مناطق شبه صحراوية بين نهر النيل ونهر عطبرة شمالا، وأعلنتها اليونسكو موقعا للتراث الإنساني عام 2011.
إلى جانب أهرامات البجراوية والبركل ونوري الأثرية، شيدت أهرامات أخرى بمنطقة صادنقا في أقصى شمال السودان، ومنطقة الكوة الأثرية قرب مدينة دنقلا (530) شمالي العاصمة الخرطوم.