شارك الخبر
دلتا برس /منوعات: ”
عندما فتح علماء الآثار البريطانيون التابوت الذهبي للفرعون توت عنخ آمون في عام 1925، وجدوا أنفسهم وجهاً لوجه مع العينين الجامدتين لقناع الموت الذهبي الذي كان يغطي وجه الملك الصبي.
ومنذ تلك اللحظة، وقع العالم في سحر قناع الملك توت عنخ آمون.
يقدِّم القناع الذهبي بانتصابه الشامخ ونظرته الساكنة وقسماته المتلألئة بلون الذهب نظرةً خاطفة نادرة على الحياة في مصر القديمة، ويتحدث إلينا عن تقاليد حضارته المفقودة، ومعتقداتها، وقدراتها الفنية.
فمن كان هذا الملك الصبي الذي خُلِّد بالذهب؟ وكيف وجد علماء الآثار مقبرته؟ ولماذا يعتقد بعضهم أن القناع كان مخصصاً لشخص آخر؟
بعد فتح المقبرة بدأ قناع توت عنخ آمون يجول بين متاحف العالم، ولم تخلُ رحلاته من الشائعات التي تتهمه بجلب لعنة على كل شخص له صلة به، وفقاً لما ذكره الموقع الأمريكي.
بعيداً عن كارتر الذي نجا من تلك اللعنة، فإن شريكه كارنافون الذي اكتشف المقبرة معه مات عقب فترة قصيرة فقط من الاكتشاف، إثر إصابته بتسمم دم بعد أن لسعته بعوضة.
ليس كارنافون وحده بل أشخاص آخرون دخلوا المقبرة أيضاً، أحدهم مات وهو بعمر الـ35 بداء الفشل الكلوي، وآخر بسبب
حريق، وثالث شنق نفسه؛ خوفاً من أن تلاحقه اللعنة.
على ظهر القناع الذهبي يوجد نص كُتب بالهيروغليفية وهو عبارة عن كتابة غامضة يقال إنها “تعويذة”، والهدف منها مساعدة الملك الصغير في العبور للحياة الأخرى، وفقاً لما قاله الموقع المصري
ويقول النص ما يلي: “يتكلم أنوبيس، المحنط، سيد القاعة الإلهية، عندما وضع يديه على نعش المتوفى وسلَّحه بما يحتاجه، اجتمع سوكار وأقامه أنوبيس، فدعمه شو يا جميل الوجه بين الآلهة، عينك اليمنى هي القارب الليلي، وعينك اليسرى هي قارب النهار، وحاجباك هما التاسوس، تاج رأسك أنوبيس، مؤخرة رأسك حورس، أصابعك تحوت، خصلة شعرك بتاح-سوكر”.
كما يُعتقد أن هذه التعويذة على ظهر القناع تعيد الحواس للفرعون المتوفى، والتي كانت مطلوبة من أجل ولادة جديدة ناجحه في الحياة الآخرة كشخص كشخص يعمل بكامل طاقته، كما هو الحال في الحياة