شارك الخبر
منوعات دلتابرس
بمناسبة يوم المرأة العالمي إليكم واحدة من أهم إنجازات المرأة !
في الخامس من آب عام 1888 في قرية ألمانية صغيرة تدعى فايسلوك، تابعة لمدينة بادان في ألمانيا، رأى الناس مشهدا غريبا.
امرأة ترتدي زياً أسوداً تركب عربة يجرها حصان مع طفليها، لكن ما فاجأهم هو شيء آخر: لم تكن هناك خيول أمام العربة.
عربة تجرها الخيول بدون خيول؟ صدم الناس واتجه الراهب إلى كنيسة القرية لقرع جرسها، وجمع القس الناس لمواجهة “الساحرة”.
فجأة توقفت العربة. نزلت المرأة وفحصت العربة، سارت نحو أقرب مستشفى ثم إلى الصيدلية المجاورة، طلبت 10 لترات من الليغروين لتعبئة خزان عربتها.
ترجع قصة «بيرثا بنز» التي توفيت عام 1944، حيث دعمت خطيبها المتعثر ماليا «كارل» وقدمت له الأموال اللازمة لمواصلة مشروع ورشته الميكانيكية، قبل أن يتزوجا عام 1872، وهو ما مهد لاحقا لـ«بنز» التي تعد نواة شركة مرسيدس الحالية، أن يبتكر سيارة تسير بمحرك ومن دون الحاجة إلى الخيول لتدفعها.
وظهر مشروع السيارة الميكانيكية الأولى من نوعها عام 1885، إلا أن خوفه من قيصر ألمانيا الذي حظر ابتكار عربات عكس ما يركبه القيصر العاشق للخيول، دفع «كارل» إلى إخفاء ابتكاره لأكثر من عام داخل كراج مغلق.
إلى أن قررت الزوجة «بيرثا» في الأول من آب من عام 1888 فتح الكراج دون علم زوجها، وقيادة السيارة بنفسها في رحلة امتدت لمسافة 106 كيلومترات بين مدينتي مانهايم وبفورتسهايم لتصبح بذلك أول امرأة تاريخيا تقود سيارة.
بيد أن هذه الرحلة لم تخلُ من المشاكل، بعد أن واجهت خلال قيادتها ضعفا في قدرات المحرك الأمر الذي دفعها إلى التوجه لإحدى الصيدليات وشراء مواد محفزة لاحتراق الوقود.
واشترت من هذه الصيدلية 10 لتر من الليغروين وهي مادة خليط هيدروكربون متطاير يتم الحصول عليه من البترول ، ويستخدم كمذيب.
وبالتالي استطاعت بيرتا زيادة قدرة المحرك، ولكن اعترضتها مشكلة أخرى، لأن هذه الزيادة في قوة المحرك انعكست سلبا على تهالك سريع للمكابح ما دفعها للتوجه إلى أحد الحدادين وطلبت منه صناعة بطانة جديدة للفرامل بجانب اعتماد مقبض طويل لذراع المكابح.
وأتبعت «بيرثا» ذلك بالاعتماد على مشبك شعرها الطويل لتنظيف أنابيب الوقود المسدودة.
كما استخدمت جواربها النسائية بهدف ربط وعزل الأسلاك الكهربائية، وعند بلوغها وجهتها أرسلت برقية لزوجها بأنها قادت السيارة إلى بفورتسهايم لزيارة والدتها، وأنها عائدة إلى مانهايم في اليوم التالي.
في الحقيقة عززت شجاعة الزوجة وتقديم خبرات الرحلة الأولى في كسر حاجز الخـ.ـوف لدى زوجها «كارل بنز»، إذ استأنف العمل على إدخال تحسينات عدة على مشروعه…