شارك الخبر
السيدة وانغ يا جيون هي قائدة الدفعة الثالثة من الأفراد الصينيين الـثلاثة عشر الذين تم إجلاؤهم من السودان. سجلت ما شهدته منذ اندلاع النزاع المسلح في #السودان يوم الخامس عشر من الشهر الجاري. وكشف توثيقها للعملية الكاملة عن ظروف محاصرتهم في السودان بسبب الوضع المتوتر وإجلائهم الصعب عبر إثيوبيا.
في يوم الخامس عشر من أبريل، اندلعت نزاعات مسلحة في الخرطوم، عاصمة السودان، وأماكن أخرى في الدولة، وتم تعليق الرحلات الجوية في مطار الخرطوم الدولي. وبعد بضعة أيام، مع إشتداد الصراع وتصاعد حدة التوتر، لم يعد أمام السيدة وانغ يا جيون وزملائها حل إلا مغادرة السودان بشكل عاجل.
قالت وانغ يا جيون، قائدة الدفعة الثالثة من أفراد الإجلاء: اشتدت حدة التوتر في اليوم الرابع من النزاع، حيث استمر القتال طوال اليوم. وفي صباح ذلك اليوم، دخلت رصاصة طائشة إلى فنائنا خارج المكتب. وعندما التقط موظفنا هذه الرصاصة، كانت لا تزال دافئة. كان الأمر مخيفا جدا، حيث كانت الحرب بالفعل تدور حولنا، وأصبحت المغادرة ضرورية.
شرعت وانغ وزملاؤها في جمع المعلومات عبر الوسائل المختلفة. وأخيرا، في اليوم السابع بعد اندلاع الصراع، تم تحديد خطة الإجلاء. ثم استهلت وانغ وفريقها أعمالا تحضيرية مكثفة لتنفيذ الخطة. وبعد التواصل والدراسة مع السفارة وفرع الشركة في إثيوبيا، تم تحديد موعد الإجلاء، ليكون يوم الـ21 أبريل الموافق لعيد الفطر، الذي أعلن فيه طرفا النزاع هدنة، ليتمكن المدنيون من مغادرة الخرطوم.
قالت وانغ يا جيون، قائدة الدفعة الثالثة من أفراد الإجلاء: هذا هو اليوم الحادي عشر للحرب، ونحن على استعداد لتوثيق عملية المغادرة. لدينا ما مجموعه خمسة مركبات. وضعنا العلم الوطني الصيني على مركبتنا الأولى، مع الأخذ بعين الاعتبار أنّ الصين والسودان دولتان تربطهما صداقة قوية. نظن أنّ العلم قد يوفر لنا حماية. حقيقة لعب العلم الوطني دورا مهما. فعند مرورنا بكلا طرفي النزاع خلال المغادرة، لم يقم أحد بإيقافنا.
بعد وصولهم إلى الحدود الإثيوبية بشكل ناجح، قدمت لهم السفارة الصينية لدى إثيوبيا تسهيلات فيما يتعلق بدخول الدولة والإجراءات الأمنية الكاملة. وأخيرا في يوم الـ26 أبريل، التحق الجميع برحلة الخطوط الجوية الإثيوبية ووصلوا إلى أديس أبابا بأمان.