شارك الخبر
تعتبر الصين جزيرة تايوان جزء من أراضيها رغم تمتع الأخيرة بالحكم الذاتي، ولا يخفي على أحد كيف تحولت الجزيرة إلى نقطة شد الحبل بين الصين والغرب، حتى صارت اختبارا للقوة الصينية والأهم اختبارا لقدرة الصين على إدارة صراع مُركب مكافئ في التعقيد والتداعيات الخطيرة مع الصراع الأوكراني الطاحن. لكن ما يجري في تايوان هو أخطر بكثير مما يجري في أوكرانيا على رغم عدم انتقال الأوضاع بين الصين وتايوان إلى مواجهة عسكرية مباشرة. قادة عسكريون أمريكيون أكدوا في أكثر من مناسبة أنه في حال اندلعت الحرب في تايوان فإن ما نشهده من تداعيات كارثية جراء الحرب الروسية الأوكرانية ستكون مجرد إحماء بالنسبة للتداعيات الأكثر كارثية التي ستنجم عن اشتعال الحرب في مضيق تايوان، هنا ستُهدد سلاسل الإمداد العالمية ونحو 88% من أسطول الناقلات البحرية العملاقة، فالحرب بين أقوي اقتصادين في العالم تختلف عن الحرب بين الغرب وروسيا.
– قالت تايوان الخميس الماضي أنها ستنفق 2.7 مليار دولار، لشراء أسلحة في 2024 تشمل مقاتلات لتعزيز دفاعاتها ضد الصين
– وافقت الولايات المتحدة الأربعاء الماضي على صفقة بقيمة 500 مليون دولار، لبيع أنظمة بحث وتتبع بالآشعة تحت الحمراء لمقاتلات إف – 16، في خطوة أثارت استهجان الصين.
– أعلنت الصين إجراء مناورات عسكرية قبالة جزيرة تايوان خلال يومي 24-25 من أغسطس الجاري، وأصدرت أمرا الأربعاء الماضي بعدم الإبحار لمنطقة تقع بالقرب من تايوان.
– التدريبات الصينية تأتي في سياق زيادة معدل الزيارات المتبادلة بين مسؤولي في تايوان والولايات المتحدة. آخرها نائب رئيسة تايوان وزيارته لنيويورك.
– الرد الصيني كان في موجة هجومية من تشكيل بحري وجوي عبرت خط المنتصف لمنطقة تعريف الدفاع التايوانية وهو تقريبا أكبر تشكيل هجومي يتجه لتايوان منذ زيارة نانسي بيلوسي الأخيرة.
– السؤال هنا.. هل تريد الولايات المتحدة جر الصين لاشتباك مسلح مع تايوان؟ أم أن للصين رؤية أوسع حيال تسكين هذا الصراع مرتبط بصعودها العالمي والقائم في جوهره على استقرار سلاسل الإمداد والتموين التي لا تخلو حاليا من أصول صينية وتدفقات لتجارتها؟