شارك الخبر
اعداد . أحمد يسلم
لمحة عن دخول وتأسيس محطة كهرباء جعار أبين
تعود البدايات الأولى لتأسيس محطة كهرباء في مدينة جعار خنفر محافظة أبين إلى عام نهاية عام 48 19م وبداية عام 1949م تحديدا وهيى الفترة التي صاحبت قيام مشروع القطن الاستثماري الكبير على أراضي دلتا أبين ليكن بديلا عن مشروع بالسودان عندما سحبت بريطانيا كل مقومات مشروع السودان وجلبته إلى دلتا أبين.

المهم تطلب قيام ذلك المشروع الاقتصادي الكبير مقومات بشرية وبنية تحتية تمثلت في قيام المدن وانشاء محطة مركزية للآليات الزراعية وصيانتها في جعار وهذا بحد ذاته يتطلب تشغيل بعض المعدات بالكهرباء تم إضاءة بيوت الخبراء الإنجليز الذي سكنوا على تلة خنفر الشهيرة وفي احضان ذلك الجبل تم قيام محطة و رشة للآليات الزراعية ومحلج للقطن انتعشت الحياة الاقتصادية والاجتماعية في مناطق الدلتا وتوافد إليها كثير من العمال الزراعيين والمسرحين العسكريين من الليوي وشبر ليلتحقوا في اصطلاح الأراضي الزراعية بدعم وتسهيلات من الإنجليز وجرى التوسع في اصطلاح الأراضي الزراعية وشق قنوات الري وبنا الجسور على امتداد مناطق الدلتا من أمجبلة باتيس وحتى دهل أحمد والطرية والديو وغيرها.

في عام 1962 م كانت الولادة الحقيقية لمحطة توليد كهربائية تغذي مدن الدلتا بالكهرباء كان على رأسها مهندس انجليزي أسمه مستر بروان
في 1972م تم بنا محطة كهرباء جديدة في سور كهرباء جعار حاليا وإضافة 3 مولدات انجلش اليكتريك بطاقة 2.1 ميجا لكل مولد .
1981م تم اضافة ثلاثة مولدات ديهاتسو بقوة 5.1 ميجاوات لكل مولد .
1984م إضافة مولدين ديوتيز بقوة 2.2 ميجاوات لكل مولد .
1987م تم ربط كهرباء جعار بمحطة الحسوة العاصمة عدن .
2003م تم اضافة مولدين كهربائين ياباني الصنع بقوة 2.5 ميجاوات لكل مولد .
29/7/2007 ربط شقرة بمحطة جعار الكهربائية عبر خط كهربائي بطول أكثر من 47كيلو .
عام 2011م دخلت مولدات الطاقة المشتراة جريكو السعدي 6 ميجا
نوفمبر 2015م أهدى الهلال الأحمر الإماراتي 8مولدات بقوة واحد ميجا لكل مولد
(حاليا أربعة جاهزة للتسغيل أربعة معطوبة ) .
24/4/2018 وصول أربعة مولدات من اصل 10 ميجا طاقة مشتراه شركة العليان
2020 م فتح مضاريف طاقة مشتراه لأبين بقوة 15 ميجا باجرش
20/4/2018 بن دغر يضع حجر الأساس لمشروع محطة كهرباء باپين زنجبار بقوة 30 ميجا .
15/5/2023 مدير أراضي وعقارات الدولة يسلم أرضية مشروع 20 ميجا طاقة شمسية
وازاء كل ما تقدم حملنا ماتوفر لدينا من معلومات لنذهب ونضع جملة تسأولات على طاولة الأخ بدر حسين عثمان مدير عام محطة كهرباء جعار الذي أوضح مجيبا على بعض التساؤلات المحيرة في الشارع الأبيني عن وضع المحطة الحالي ومقوماتها منها مثلا وضع الثمانية المولدات الكهربائية المقدمة من الامارات وكذا المولدات اليابانية ناجاتا . دايهاتسو والألمانية ديوتز
فأوجز
المولدات الإماراتية أربعة منها جاهزة للتشغيل ولكن لا يوجد اعتماد لوقود الديزل لتشغيلها بقية الأربعة الأخرى معطوبة وتحتاج إلى قطع غيار روتينية وليست اعطائها بصورة كبيرة .
مجموع المولدات الأخرى( ناجاتا وديوتز ) قدرتها التوليدية تصل إلى 7.400 ميجا وفرنا قطع غيار للديوتز الألماني بجهود ذاتية والأخرى تحتاج لبعض قطع غيار ليست بتكالف كبيرة طبعا كما يوجد لدينا مولد دايهاتسو قوة 1.5 ميجا يحتاج فقط إلى دينامو .
كم باختصار ستولد المحطة اعتمادا على مالديها من مولدات . ؟
مدير المحطة . قوام القدرة التوليدية في حال اصلاح مولدات الطاقة لدينا 17.9 ميجا .

كم حجم الطاقة المشتراة في المحافظة
– حسب علمي بين 25-27 ميجا وات ولكن لا تشغل كلها لأسباب متداخلة منها مولدات معطوبة ومنها مايتعلق بكميات وقود الديزل الذي لايعط بكمية كافية كما اعتقد
لماذا لم تقومون بإجراءات الصيانة الدورية ؟
توليت قيادة المحطة في مرحلة عصيبة جدا عملنا جاهدين بامكانياتنا المتواضعة على تجهيز بعض المولدات الكهربائية كما أسلفت لكن توفير قطع الغيار لبعض المولدات الكهربائية يحتاج إلى قرار وجهد الوزارة والتخاطب مع جهات التصنيع في الخارج .
لكن حتى مع المولدات الجاهزة تبرز مشكلة تموينها بوقود التشغيل
_ في حوار مع الأيام سألت ذات مرة المهندس احمد علي دحة مديرعام سابق كهرباء أبين كم احتياج كهرباء الدلتا من الطاقة فأجاب 20 ميجا.

لكن يلاحظ أن حجم الطاقة المشتراة المتوفرة كما تفيدون بين 25-27 ميجا ومع ذلك وضع الكهرباء في غاية السوء .
الاعتماد على الطاقة المشتراة أظنه سياسة غير عقلانية فلو تم صيانة وتجهيز مولدات التوليد الحكومي لشهدنا تحسنا كبيرا .
ولماذا لم يتم العمل بهذا ؟
برنامج الصيانة يتم وفقا لبرامج صيانة عمرية ونصف عمرية تسرف عليه المؤسسة العامة للكهرباء .
ثانيا معظم خبراتنا الهندسية المهنية أحيلت إلى التقاعد ولم يتم رفدنا بكادر هندسي بديل
ثالثا وضع المحطة لم يعد مستقلا بل ملحقا وهذا أثر بشكل كبير على كادرنا وإمكانياتنا
هناك من يطرح أن الطاقة المتاحة يتم توظيف جزء منها لمصانع ومحطات ومطاعم خاصة على حساب حاجة المواطنين ؟
– همة توزيع الطاقة ليست مهمة المحطة بل فرع المؤسسة بأبين الذي يرأسه الأخومجمود مكيش ولكن فرع المؤسسة لديه مشكلاته التي يعانيها يمكن ايضاحها من الأخ محمود .
_ هل قدمت الطاقة المشتراة حلا لكابوس الكهرباء كما ترى ؟
– كان يمكن أن تكون حلا لأشهر لكنها لسنوات لا وألف لا لأن حجم الإنفاق عليها مكلفا جدا جدا وبالتالي فإن سؤال كهذا يوجه للحكومات المتعاقبة التي رأت في ذلك حلا ولكنه لم يعد كذلك
– باختصار انتم في الوضعية الصفرية من ناحية التوليد حاليا ؟
نعم نحن أمام معادلة صعبة
مولدات صالحة لايوجد لها اعتماد وقود
مولدات تحتاج لقطع غيار تم صيانتها وبعضها في برنامج الصيانة لكن وان تم تشغيلها فمن أين لها وقود تشغيل
مولدات كبيرة تحتاج لتكلفة قطع غيار مع بلد المنشأ وهذا من صلاحيات المؤسسة العامة والوزارة .
باختصار وضع محطات التوليد في عدن وعموم المحافظات الحال من بعضه
لهذا الأمر يحتاج إلى منظومة متكاملة من الإصلاحات في مجال الكهرباء وبما طالها خلال السنوات التسع الأخيرة.
مقال منشور على صحيفة الأيام