شارك الخبر
دلتا برس/ بقلم/سالم فرتوت
إلى محمد عكف ونبيل نمي
حدثنا( م.ع) قال
اعترض الرصاص المنهمر من الجانبين وهو يهتف بالكلام المتعثر بين شفتيه’كلام نابع من قلبه الطيب هو الابله تقريبا الذي يطلق عليه أهل حينا في زنجبار الاعجم! ذلك الشهم الذي لطالما اعترض الشجار ولو بالالسن’ بين معارفه وغيرهم ناهيك عن استخدام الأيدي إذ يتدخل وهو يهتف بهذا وذاك;(هرام! هرام خوك!)موجها الكلام إلى كلا الطرفين’ويتعرض الاعجم للكمة’او ضربة بعصا غير مقصودة إذا تدخل ليفض شجارا .منذ زمان وهو يتدخل في ما لايعنيه حرصا منه على الا يؤذي الأخ أخاه والجار جاره وأيا كان يؤذي أيا كان!!
ويتمكن أحيانا من فض عراك عندما يجد أحدهم يراف به ويجد لدى هذا الابلة من الحكمة ماينبغي أن يتصف بها هو وغيره إذا يقول الاعجم:(الله بايسعل_يزعل_منتم_منكم_)
وكم يزهو كلما اشترك في فض شجار أو احتمل من اجل ذلك ضربة عصا أو لكمة!
وهذه المرة كانت المعركة ليس بالأيدي ولا بالعصي بل بالرصاص’اذ لاذ الفرقاء فيه بالبنادق
وراحوا يتبادلون النيران وقد تحصن كل طرف باركان المنازل متقابلة مروعين الاهالي.الا الاعجم الطويل النحيل’ الذي راح يهتف وهو يتحرك يمينا ويسارا هاتفا(هرام! هرام موت باتموتوا هرام!)واخذ يجري وهو يحذر حرام ‘والشمس جنحت إلى الغروب ولعلع الرصاص وظن أصحاب البيوت البعيدة أن ثمة بمدخل المدينة عرسا ‘وولى القريبون من المكان فرارا وانطلقت السيارات مسرعة. متخذة وجهات مختلفة’بينما انبطح اشخاص قريبون من موقع تبادل إطلاق النار بين أولئك الشبان’ المنتمين لاسرتين على ذمة خلاف سابق’ طال بعضهم الرصاص فقتل اثنين وأصيب اثنين.والاعجم يلوح بأن كفى(هرام موت)وهو يكاد أن يبكي ..انبطح أرضا ليتفادى الرصاص المتبادل من على يساره ويمينه’ثم مالبث أن نهض’وراح يلوح للطرفين أن:(كفى هرام!) لكن رصاصة طائشة أنهت دوره بأن أردته قتيلا واخر ماقاله:(هرام باتموتوا هرام!!) وسقط حاول أن ينهض بما تبقى له من رمق ليستأنف دوره في إنهاء المعركة لكنه أسلم الروح كما الحمل الذبيح
8سبتمبر 2023م