شارك الخبر
مواجهة إعلامية بريطانية إسرائيلية ساخنة على الهواء
شاهدت أمس مواجهة إعلامية محتدمة على أثير قناة بي بي سي عربية، طرفيها هذا الضيف الإسرائيلي والمذيع بالقناة على خلفية مذبحة القصف الاجرامي المتوحش وإبادة مئات المرضى والأطفال والنساء والنازحين داخل مستشفى الاهلي المعمداني وسط غزة.
حيث بدأ الضيف الإسرائيلي حديثه الدفاعي على انسانية دولته وحقها في الرد والدفاع عن مواطنيها بعرض مقطع فيديو من هاتفه قال ان قناة الجزيرة بثته لرشقة صاروخية للمقاومة بغزة ومحاولته تقريبه من الكاميرا، باعتبار انها انطلقت من قرب مستشفي المعمداني المستهدف ودليل ان تلك الصواريخ هي التي أصابت المشفى، رغم ان الأمر مضحك كون اي صواريخ لا يمكن أن تسقط بمكان سقوطها وصواريخ المقاومة المحلية الصنع ليس بمقدورها ان تحدث كل ذلك التدمير..
ولذلك قاطعه المذيع مستغربا من حركته وقال له ان هذا فيديو لقناة الجزيرة وهو يتحدث الآن عبر شاشة بي بي سي.. لكنه استمر في عباطته المقززة وبشكل تجاوز حدود الوقاحة، ما اضطر محاوره إلى مقاطعته والرد عليه بأن استهداف المدنيين والمستشفيات المحمية قانونيا ووفق المعاهدات الدولية والقوانين الإنسانية جرائم حرب وليس دفاعا عن النفس، كون المشافي والمؤسسات الإنسانية والتجمعات المدنية، لا تعد أهدافا مشروعة ضمن قواعد الاشتباك العسكري..
وهو ما استفز الضيف المتعصب لإسرائيل حد تكراره المتعمد لما قاله وزير دفاع كيانه بأنهم يحاربون وحوش بشرية بغزة في إشارة إلى استحقاق كل سكان القطاع لكل مايجري لهم، طالما هم انتخبوا هماس لتحكمهم هناك، كما قالها الليلة – وبكل وقاحة وتحت قبة مجلس الأمن الدولي – مندوب الكيان في محاولته تبرير جرائمهم الوحشية بحق أهالي القطاع المحاصر منذ أكثر من 15 عاما
وبالعودة للحديث المتشنج للضيف الإسرائيلي لقناة بي بي سي عربية البريطانية، بعد أن أخرجه محاوره عن طور كذبه المفضوح، بمهنيته وحسن اطلاعه على ملف الصراع العربي مع الكيان الغاصب، قال إن كل ما يقوم به جيش الدفاع عن بلاده، يعد ردا مشروعا على ما قامت به حماس السبت الماضي، من جرائم بحق المدنيين وقتل واغ ت صاب لنساء بلاده وذبح للأطفال.. قبل أن يقاطعه باستغراب من اصراره على ترديد اتهامات كاذبة سبق لجيش بلاده نفسه ان أعلن رسميا عدم تحققه منها وبعد تراجع وسائل اعلام أمريكية وعالمية عن تبني رواية رئيس الوزراء الإسرائيلي الغير دقيقة..
فانفجر الضيف مجددا وأصر على صدق ذلك وانه شاهد صور تؤكد ذلك، قبل أن يرد عليه محاوره بأنها كانت صور مفبركة ومتطورة بالذكاء الصناعي ولم يقتنع بها حتى جيش إسرائيل نفسه.. قبل أن يواصل اسئلته لضيفه الذي ظهر فاقدا لأي حجة او منطق يمكنه الدفاع به عن جريمة إبادة نكراء لبلاده بحق مرضى مدنيين ونازحين داخل مستشفى مسيحي محمي بالقانون الدولي.
المذيع: بعيدا عن الجدل وضياع الوقت وبالعودة لموضوعنا،، هل تعتبر قصف مستشفى وقتل واصابة المئات فيه، يأتي ردا من قبل إسرائيل على ماتسميه اغ ت صاب مقاتلي هماس لنسائكم في مناطق غلاف إسرائيل؟!
الضيف: واذا هاجمت جماعة دولتك بريطانيا هل يحق لها ان ترد وتدافع عن مواطنيها..
يضحك المذيع ويرد بكل ثقة..رغم ان هذا سؤال بعيد عن سؤالي لك ، لكني ارد عليك بأن بريطانيا سترد بحزم على من هاجمها وليس بقصف المستشفيات والتجمعات السكانية المدنية..وعموما.. ماعلاقة المستشفى ومئات الضحايا المدنيين والمرضى الذين سقطوا في القصف عليه، بهجوم حركة هماس عليكم؟
الضيف : هماس والجهاد الإسلامي هما المسؤولين على الهجوم وليس إسرائيل التي تفدم الكهرباء والغاز للمواطنين في قطاع غزة بينما هماس تقتلهم وتستخدمهم دروعا بشرية برفضهم الانتقال الى المناطق الامنة بجنوب قطاع غزة كما حذرهم وطالبهم بذلك جيش الدفاع الإسرائيلي..
الكل يعرف ان إسرائيل لا تقدم الكهرباء تفضلا منها لقطاع غزة وماهو مقابل ذلك وحقل الغاز الذي تزعم انها أعطته لأهالي غزة في أرض غزة
الضيف مقاطعا: خلاص ولماذا مصر لا تساعدهم وتفبل باستضافة أهالي غزة وتسمح بانتقالهم إلى سيناء، بدل من التباكي عليهم اليوم..
المذيع : كلنا نعرف حجم المساعدات المصرية لأهالي غزة ونعلم اليوم ان إسرائيل هي من تمنع دخول شاحنات المساعدات المصرية والإنسانية من إلى غزة، عبر معبر رفح الذي تقصفه إسرائيل لمنع وصول المساعدات لمن تقصفهم اليوم بكل الأسلحة داخل مناطق قطاع غزة بمن فيها مناطق الجنوب التي تطالب السكان بالانتقال إليها باعتبارها مناطق آمنة.
والكل يعرف أيضا قصة الإنفاق التي تقدم عبرها مصر مساعداتها لأهالي غزة المحاصرين منذ سنوات طويلة من قبل إسرائيل..
الضيف الإسرائيلي يقاطع مجددا بشكل أكثر وقاحة: خلاصة فلتستضيفهم بالكامل وتجنبهم القصف والحصار، مثلما تقول انهم اخوان وأشقاء ومسلمين…
المذيع: للأسف انت تهرب من الإجابات نحو فتح مواضيع أخرى تتعلق بالتهجير وتجاوز القوانين الدولية وتصر على الابتعاد دوما بعيدا عن موضوع نقاشنا واسئلتي إليك.. وعموما شكرا جزيلا،، كان معنا من تل أبيب الكاتب والمحلل الإسرائيلي….. وشكرا لكم مشاهدينا الأعزاء على حسن المتابعة.
#ماجد_الداعري