شارك الخبر
2.ما هو موقف الصين من القضية الفلسطينية؟ وأي طرف تدعمه الصين، إسرائيل أم حماس؟
جـ: تبقى القضية الفلسطينية دون حل لأكثر من نصف قرن، وتسببت في معاناة شديدة على الشعب الفلسطيني، وهي تعد القضية الجذرية للاضطرابات في الشرق الأوسط، وهي تتعلق بالسلام والاستقرار في المنطقة، وتتعلق بالعدالة والإنصاف الدوليين، وتتعلق بالأخلاقية والضمير للبشرية. إن ما وصلت إليه الأوضاع الفلسطينية الإسرائيلية اليوم يرجع سببه الجذري إلى انعدام تحقيق حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولة مستقلة لمدة طويلة، واستباحة حقه في الوجود لمدة طويلة، وتجاهل حقه في العودة لمدة طويلة. لا يجوز استمرار الظلم التاريخي الذي يعاني منه الشعب الفلسطيني بلا نهاية، لا تجوز المساومة على الحقوق الوطنية المشروعة، كما أن التطلعات لإقامة دولة مستقلة لا تقبل رفضا. ولا يمكن تحقيق السلام الدائم والأمن للجميع في الشرق الأوسط بشكل حقيقي إلا بعد إيجاد حل شامل وعادل ودائم للقضية الفلسطينية.
إن المخرج الأساسي لتحقيق السلام بين فلسطين وإسرائيل يكمن في “حل الدولتين”. ولا يمكن تحقيق التعايش السلمي والمنسجم بين فلسطين وإسرائيل وبين الأمتين العربية واليهودية سوى بعد إقامة دولة فلسطين المستقلة. لكن في السنوات الأخيرة، انحرفت القضية الفلسطينية عن مسار “حل الدولتين”، ولم يتم تنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي بشكل جدي، الأمر الذي يمس بالأساس لحل القضية الفلسطينية. في ظل الظروف الراهنة، إن استئناف مفاوضات السلام بين فلسطين وإسرائيل على أساس “حل الدولتين” يمثل المخرج الواقعي الوحيد لكسر دوامة الصراعات بينهما. فتدعو الصين إلى سرعة عقد مؤتمر دولي للسلام بمصداقية أكبر وتأثير أكثر وعلى نطاق أوسع، بما يبلور التوافقات الدولية بشأن دفع مفاوضات السلام، ويدفع بإيجاد حل شامل وعادل ودائم للقضية الفلسطينية في يوم مبكر.
فيما يخص القضية الفلسطينية، تقف الصين دائما إلى جانب العدالة والإنصاف والسلام والقانون الدولي وضمير البشرية، وتدعم بثبات القضية العادلة للشعب الفلسطيني لاستعادة حقوقه الوطنية المشروعة، وتدعم بثبات إقامة دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة الكاملة على أساس حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
نقلا عن مجلة الصين اليوم