شارك الخبر
دلتا برس/متابعات
تستمر حربا أوكرانيا وغزة، رغم الكثير من الجهود الدولية لوقف القتال ونزيف الدم، فالحرب الأولى التي تستمرّ لقرابة العامين بين روسيا وأوكرانيا شهدت خسائر فادحة للطّرف الأوكراني في العناصر المقاتلة والإمدادات العسكرية الغربية، فضلا عن الخسارة العسكرية والماديّة البالغة للجيش الإسرائيلي أمام حركة حماس، وأغلبها في الآليات والأسلحة والعتاد.
ورغم أن الحرب الروسية الأوكرانية تبعد عن قطاع غزة مئات الآلاف من الكيلومترات، فإنّ الحربين تشتركان في أمر واحد، حسب تقارير، وهي خسارة أوكرانيا هجومها البرّي أمام روسيا، وخسارة أخرى للجيش الإسرائيلي أمام حركة حماس، تعاونها فصائل مسلحة، في القيام بهجوم بري واجتياح شامل للقطاع طوال نحو شهرين.
وتحدّث باحثان لـ”سكاي نيوز عربية”، أحدهما روسي والآخر فلسطيني، عن أسباب فشل الهجوم البري لأوكرانيا وإسرائيل طوال مدة طويلة، رغم فارق القوّة القتالية والكفاءة التي يملكها جيش إسرائيل، بالإضافة إلى كثافة الإمدادات العسكرية التي تلقّتها كييف في مواجهة روسيا منذ 22 فبراير 2022.
يقول الباحث الروسي المتخصّص في الشؤون الدولية، تيمور دويدار، إنّ أوكرانيا بالغت في إلقاء جنودها بأتون من النيران الروسية التي انفتحت عليهم مِن كلِّ حدب وصوب في خيرسون وباخموت التي سُمّيت بـ”مفرمة اللحم”، دون دراسة واعية عسكريا لأرض المعركة بقوة، لا سيما خلال ما عُرف بـ”الهجوم المضاد”.
ويُضيف تيمور دويدار، في تصريحات خاصة لـ”سكاي نيوز عربية”، أنّ التفوّق الجوي الروسي الكاسح، وفي ظل افتقار الجانب الأوكراني لقوات جوية وانتظار وصول مقاتلات “إف-16” والصواريخ بعيدة المدى، جعلا من الجيش الروسي فريسة سهلة المنال للضربات الجوية والمدفعية الروسية، لا سيما أن الاندفاع الأوكراني قبل سبتمبر 2022 تسبّب في خسائر باهظة لكييف في الأرواح.
ويستعرض دويدار عددا من العوامل التي تُساعد على فشل الهجوم البري الأوكراني:
– افتقاد الأوكرانيين لقوات جوية قوية وطرازات بعيدة المدى من الصواريخ، جعل أي هجوم بري مضاد لروسيا أشبه بالانتحار.
– الفارِق التكنولوجي والتقني الواسع، الذي مثَّل فجوةً بين الجانبين الأوكراني والروسي، مهّد لحالةٍ من كشف الجنود المهاجمين على الأرض وضربهم أثناء التحرك، لا سيما على الطرق الإسفلتية والدروب الجبلية.
– اعتماد الأوكرانيين على المسيّرات والضربات الصاروخية وقلّة خبرة جنود الجيش الأوكراني، رجّح كفة الجيش الروسي في المواجهات البرية التي حدثت وتحدث، وآخرها في باخموت وأفدييفكا الاستراتيجية.
– اضطرار قوات كييف لوقف القتال خلال الشتاء بسبب الطقس السيئ، لصعوبة حركة الدبابات والمجنزرات، بسبب تراكم الثلوج والأضرار التي تلحق بالأفراد والمعدات التي تعرقل أي هجوم بري مهما بلغ الإعداد له.
أفادت وزارة الدفاع الروسية، في وقت سابق، بأن القوات الأوكرانية، منذ بداية الهجوم المضاد، لم تُحقّق أي نجاحٍ يذكر، وفقدت أكثر من 43 ألف شخص، وأكثر من 4900 قطعة سلاح، ومن بين المعدات الأوكرانية التي دُمّرت 26 طائرة، و9 مروحيات، و1831 مدرعة، بما في ذلك 25 دبابة “ليوبارد” ألمانية، و7 دبابات فرنسية بعجلات من طراز AMX، و21 مدرعة مشاة “برادلي” أميركية