شارك الخبر
أحمد يسلم
هل من المعقول أن تظل أزمة توليد الطاقة الكهربائية في العاصمة عدن والمحافظات المرتبطة بها كهربائيا أزمة مستفحلة عصية الحل ؟!
هل من المعقول أن عدن العاصمة للشرعية ومقر الحكومة المعترف بها دوليا عجزت تماما عن حل معظلة الكهرباء التي كان مفروضا وواجبا إن تعطيها أولى الأوليات وقبل كل شي آخر؟! سيقول قائل : منا أن الحكومة لم تقف مكتوفة الأيدي وذهبت إلى اجتذاب الطاقة المشتراه كحل اسعافي لكن الإسعاف والاسعافيات في أي قاموس وفي أي مفهوم يعني بضعة سويعات بضعة أيام بل قل بضعة شهور في حالنا أما عقد من سنين عجاف فلا وألف لا
طيب لماذا تسمون عدن عاصمة وتعلنون للعالم أنها العاصمة حاليا وتريدونها بلا كهرباء ولا أدنى مقومات الخدمات الأخرى ؟!
دوامة الكهرباء مثلت الثقب الأسود الذي يلتهم كل شي ولايلمس المواطن شي يذكر
وكلما قلنا عساها تنجلي قالت الأيام هذا مبتداها
لماذا أنتم مجلس قيادة رئاسي؟ ولماذا أنتم حكومة مدعومة من التحالف العربي ومعترف بها دوليا ومع ذلك لم يتم حل مشكلة الكهرباء طوال عقد من الزمن وفي فترة تزيد عن زمن الحربين العالميتين مجتمعة
في أقل من خمس سنوات عوضت اليابان والمانيا وبريطانيا وفرنسا كل خسائرها جراء الحرب العالمية الثانية
وفي أقل من 5 سنوات خرجت البرازيل من ربقة ديون البنك الدولي في حين كانت البرازيل ذات المساحة الشاسعة لو بيع كل شبر في البرازيل لماعوض مديونتها للبنك الدولي وكان يعتقد ان البرازيل لن تتعافى الابعد 100 سنة وبالكاد تكفي
طيب خلاص خلونا نستشهد بواقعة من الواقع في كارثة 13ينائر المشؤمة في أقل شهرين تولت الحكومة المشكلة بعد الحرب تصفية كل آثار الحرب المادية واستتب الامن وشغلت الكهرباء وعادت كل مظاهر الحياة إلى حالتها الطبيعية .
هذه
كل معالجات هذه الحكومة ومن سبقها لم تسفر عن أي نتيجة سوى باستفحال كارثة الكهرباء وتحميل ميزانية الدولة مليارات الدولارات لحلول الميتافيزقية سرابية ليس إلا
وكل ماصرف من أموال تكفي لإنشاء أكبر محطة نووية لتوليد الطاقة في العالم
أيعقل بالله إن الحكومة بمركزيتها المركوزة وميزانية المحافظات عدن . لحج . أبين. الضالع عجزت عن استقطاع مبالغ طوارئ لتوفير احتياط كاف يشغل الكهرباء لحين تأتي المنحة السعودية التي صارت كرضاعة طفل عند انتزاعها من فمه يعاود الصراخ والجوع
باختصار بلغ العبث مبلغه فلاتظنوا الناس جهلة وأغبياء
أخيرا أكتب هذا المقال من وسط الظلام الذي يلف بيتي ومدينتي كاملة على أصوات طنين النامس وعواء الكلاب ليلة ليست الاولى ولن تكن الأخيرة قطعا
منشور بالتزامن مع صحيفة الأيام
https://www.alayyam.info/news/9NX3XQQB-F3QFW4-8B51