شارك الخبر
أحمد غالب الجابري يُعد من شعراء العامية البارزين، ولد في العام 1936م في عدن، وتلقى دراسته الأولية فيها. ثم سافر عام 1953 إلى القاهرة. وأكمل هناك دراسته الثانوية. والتحق بعدها بجامعة القاهرة كلية التجارة قسم إدارة أعمال. وتخرج منها 1966. انتقل إلى تعز 1972 وعمل بالتجارة. وعين مستشاراً لصحيفة 14 أكتوبر عام 1993.
شاعرنا الفذ الجابري من الشعراء الكبار الذين وشموا على صفحات الشعر الغنائي العامي اليمني بكل لهجاته ومفرداته وتلاوينه ..
إضافة للقصائد الفصحى التي حملت بين ثناياها قضايا وهموم ومعاناة وطن عشقه حتى الثمالة ترجمها بحرفية وإقتدار وفطنة وأبدع في صياغاتها النحوية واللغوية والموضوعية الهادفة ذات المحتوى والعبر والدروس والمضامين وساهمت على إمتداد عقود من الزمن في تغيير وبلورة وعي وذائقة وسلوك وثقافة الأمة ..
أتسمت نصوصه الغنائية بمفرداتها وتعبيراتها المتفردة الزاخرة الباذخة المفعمة بالصور البلاغية والدلالات الشعرية والشعورية المتماسكة في تراكيبها وسياقاتها الدرامية المحبوكة بسيناريو مضمخ وثري بالمشاهد واللقطات الجمالية الإبداعية الحسية والدلالية الروحيةالرومنسية والإنسانية ..
تمتاز قصائده بجزالة وعمق المعنى ورصانة وقوة المبنى .. وسحر البيان وعذوبة التبيان ..
أحمد الجابري شاعراً إستثنائياً من فصيلة نادرة يتنفس الشعر وتجري بحوره وقوافيه في خلاياه الدموية ..
قام بصياغة أشعاره الحاناً خالدة أشهر نجوم الغناء أبرزهم الأساتذة :
أحمد بن أحمد قاسم / محمد مرشد ناجي / أيوب طارش / محمد سعد عبدالله / د عبدالرب أدريس / جميل غانم / محمد عبده زيدي / عصام خليدي .. وأخرين ..
فمن منا لايتذكر هذه الأغاني الرائعة التي شكلت تراث نعتز به في مسار تاربخ الغناء اليمني وفي الخليج والجزيرة العربية والوطن العربي بصورة عامة :
يامركب البندر / المي والرملة / أخضر جهيش مليان / دندني .. دندني / لمن كل هذي القناديل / غصب عني / يابايعين الصبر / على امسيري / شبكني الحب بصنارة / صباح الخير ياوطني / كان ياما كان / ياريت عدن مسير يوم / ياغارة الله منه / جوال / سلام / أشتي أسافر/ رجعوني العيون الحلوه ثاني / حساس / من زمان أشتي أقولك /أشكي لمن / واصبايا / لاتخجلي /قلبي مع الغيد / خذني معك .. والقائمة حافلة عامرة بروائع هذا الطود “الجابري” الشامخ.