شارك الخبر
دلتا برس متابعات
قال مركز والتر ريد الطبي العسكري الوطني في الولايات المتحدة في بيان أصدرته وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون”، أمس الثلاثاء، إن وزير الدفاع لويد أوستن يتلقى الرعاية بعد إصابته بعدوى في المسالك البولية عقب خضوعه لجراحة في ديسمبر لعلاج سرطان البروستاتا.
وربما يكون أوستن انتهك القانون بسبب عدم إبلاغ رئيسه بدخوله المستشفى في الآونة الأخيرة، لكن رغم بعض الدعوات لتقديم استقالته فمن المرجح أن يتلقى توبيخا فحسب من الرئيس الأميركي جو بايدن بحسب اثنين من الخبراء القانونيين.
دخل أوستن، البالغ من العمر 70 عاما، في يوم رأس السنة وحدة العناية المركزة في مركز والتر ريد الطبي بسبب ما قال البنتاغون إنها “مضاعفات عقب إجراء طبي اختياري خضع له مؤخرا”، وهي حقيقة أبقتها الوزارة طي الكتمان لمدة 5 أيام.
ويخلف أوستن بايدن مباشرة في قمة التسلسل القيادي للجيش الأميركي، لكن موظفيه لم يبلغوا البيت الأبيض بحالته لمدة 3 أيام، وحتى نائبته الأولى لم تعرف بالأمر.
يبدو أن طريقة تعامله مع الموقف تمثل انتهاكا صارخا للبروتوكول الخاص بالمسؤولين رفيعي المستوى في الحكومة الذين عادة ما يبلغون الرأي العام بالغياب لأسباب طبية معروفة سلفا وتحديد من سيحل محلهم.
تتطلب واجبات أوستن أن يكون متاحا في أي وقت للتعامل مع أي أزمة تتعلق بالأمن القومي.
وقال يوم السبت إنه يتحمل “المسؤولية كاملة” عن السرية التي أحاطت بدخوله المستشفى.
وذكر مسؤولون بالبيت الأبيض أن بايدن لا يزال يولي أوستن “ثقة كاملة”.
ولا يزال وزير الدفاع في المستشفى لكنه عاد لممارسة مهامه الاعتيادية.
ذكر مركز والتر ريد الطبي في بيانه “خلال إقامته، لم يفقد الوزير أوستن الوعي قط ولم يخضع للتخدير الكلي مطلقا”.
وكشف البنتاغون أن أوستن وصل إلى والتر ريد وهو في كامل وعيه بعد أن استقل سيارة إسعاف من مقر إقامته إلى المستشفى حيث أودع في وحدة العناية المركزة.
وكشف البنتاغون أيضا عن أنه كان يعاني من ألم شديد، لكنه لم يذكر إذا كان قد تناول مسكنات للألم بإمكانها تشويش قدرته على اتخاذ القرار.
يطالب زعماء الكونغرس بإجراء تحقيق في الواقعة.
وقال نواب من كلا الحزبين إنهم يشعرون بقلق بالغ لأن الرئيس لم يكن على دراية بأن القائد المدني الأعلى في حكومته دخل المستشفى لمدة 3 أيام في وقت تدور فيه حربين في غزة وأوكرانيا.
وقال السيناتور الأميركي روجر ويكر، وهو أبرز عضو جمهوري في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، يوم السبت إن الوضع “غير مقبول” وطالب “بسرد الحقائق كاملة فورا”.
ودعا الرئيس السابق دونالد ترامب، المنافس الجمهوري المحتمل لبايدن في انتخابات 2024، مساء يوم الأحد إلى إقالة أوستن بسبب “سلوكه المهني غير اللائق وتقصيره في أداء الواجب”.
وقال السناتور الديمقراطي جاك ريد رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ “عدم الكشف عن المعلومات يجب ألا يحدث مجددا مطلقا”.