شارك الخبر
سالم فرتوت
وهبه إياها الشقيقان كابس
ناصر’ وأحمد’اللذان انتقلا للسكن في عدن العاصمة منذ عقد ونيف من الزمانِ
اما أكبرهما فيشغل منصب مدير مستشفى’ في إحدى المديريات الريفية’ فيما الاخر نجح هنا في عدن إذ فتح الله عليه.
ليس بصدد إعطاء نبذة عن حياة صديقيه الآن .’ولكنه بصدد الحديث عن المبلغ الذي نفحاه بهِ دفعة واحدة !
في عدن التقاهما وهو خالي الجيب” مطفري “لايملك أجرة السيارة كاملا
أخرج ناصر من جيبه ورقة نقدية’جعلته يتساءل(كلها؟!)
فقال له ناصر(كلها!)لعل ناصر أخطأ’وحسبها خمسمائة ريال يمني’لعله حسبها مئة او حتى خمسمائة ريال سعودي!.لم يقل له( إنها خمسمائة دولار أمريكي!) وزاده أحمد فوقها مائة دولارِفكانت عطية الأخوين كابس ستمائة دولار ‘مايعادل مليون ريال يمني تقريبا.هل يمكن؟دس.المائة في جيبه هي الأخرى ‘وودع صديقيه على عجل ..قالا له:(الن تتغدى معنا؟)(شكرا.مستعجل.)
كان يخشى أن يكتشفا أنهما وهباه ذلك المبلغ بالخطأِ.
اتجه إلى محطة الهاشمي يشوب فرحته قلق وتوجس
صعد الحافلة غير مصدق ان في جيبه مليون ريال’ وهي المرة الأولى في حياته التي يملك فيها مليون!في جيبه مبلغ يعادل راتبه الشهري لتسعة أشهر ‘وجاءت المنحة في وقتها’فمنذ شهرين تقريبا وهو ينتظر الراتب الذي تتعمد حكومة (أم الجن ) المماطلة في صرفه للموظف الغلبان.منذ شهور.
راح يختلس النظر من نافذة السيارة خشية أن يلحق به الشقيقان كابس.
تناهى إلى سمعه صوت محرك الحافلة’ومازال يساوره قلق حتى تحركت وغادرت محطة نقل الركاب.
رن جواله’نظر إلى اسم المتصل فإذا به أحمد كابس ‘هل يرد عليه ماذا يريد ياترى؟ أكيد سيقول له:((أعد الفلوس ياسارق خذ منها ستة ‘دولارات! ورجع الباقي!)
لم يرد’ ألح أحمد في الاتصال يالسوء الحظ! والسيارة الآن جاوزت العريش..الى يمينه كان البحر يتدافع الموج واكواد الرمل تحد من سرعة الحافلة
رن جواله’ المتصل الآن ناصر..حسن سيرد. رد على استحياء(الوه أنا الآن قريب العلم تبوني ارجع بارجع!)
(ترجع ليش.هنيئا لك المليون بس نطمن عليك.)
مليون في جيبه سيخفف هذا المبلغ عنه سيسدد ماعليه من ديون’ويبتاع راشن لرمضان وسيكسو اولاده.
لكن ام الحش . مرته ايقظته من منامه وهي تقول:(سعيد الغاز كمل’قم جيب غاز)
كاد يقول لها:( هاك مائة دولار’تحسس جيبه الغائب’ومد يديه تحت الفراش إلى جانبيه يبحث.عن حلم جميل!)
24فبراير2024م