شارك الخبر
ظهرت علامات التسوية الغير عادله عندما صرح احدهم بانهم بروزوا القضية الجنوبية ووضعوها في اطار خاص اي في ثلاجة الانتظار لما بعد التسوية بين انقلابي صنعاء( الحوثي ) والشرعية ( الموتمر والإصلاح ) وعلى هذا الاساس يظهر كل يوم حدث جديدً يدل على سرعة اندفاع العالم والامم المتحدة والاقليم بالوصول إلى نهاية المشوار مع تجاهل متعمد لقضية الجنوب
– انتفض العالم والاقليم والامم المتحدة على اجراءات البنك المركزي بعدن وسرعان ما اتخذوا قرار غير مسبوق بإلغاء الترتيبات لتنظيم حركة العمله وادارة البنوك وفقا لقانون البنوك العالمي وامتثلت الشرعية دون نقاش بل علقت بان ذلك القرار كان شعبوي
– يحتجز الحوثي طائرات اليمنية ويخلق ازمة نقل الحجاج حتى رضخ العالم والاقليم والشرعية لرغباته بان لا تغيير في ادارة اليمنية حيث يحق له التصرف بمواردها وادارتها من صنعاء
– يعبث الحوثي بامن البحر الأحمر وتظهر قوات الازدهار عجزها عن ردعه وتتعامل معه بمرونه وآخر دلع دون كبح تصرفاته الخارجه عن القانون الدولي ولاخراج الحرج تقوم قوة الازدهار بضربات هنا وهناك غير مؤثره ولم تظهر اي حزم باستخدام اوراق الضغط الاخرى وهي كثيره
– الادعاء بمناصرة غزه وارسال مسيرات وصواريخ إلى إسرائيل لمجرد كسب شعبية العامة من الناس والنتيجة هي ضرب قناة السويس في الصميم. اما الحوثي فقدم قبل سنوات قليله اعظم هديه لإسرائيل مخطوطه تاريخية عن التوراة ولأهميتها أحتفت بها اسرائيل ايما احتفاء واعتبرت ذلك اليوم مناسبة وطنية
– اليوم تبداء الخطوات العملية بالاعتراف الدبلوماسي بالحوثي عبر ارسال ايران سفير يقدم أوراق اعتماده دون ان يظهر احد اعتراضه لا الشرعية ولا الاقليم ولا العالم ولا الامم المتحدة ومعروف بان ايران لن تتجراء اتخاذ مثل هذا الموقف العلني إلا ولديها ضؤ اخضر من كل الجهات المعنية والتي لم نلحظ اي اعتراض على هذا التصرف الغير مسبوق في العلاقات الدولية وكما يبدوا هذا التصرف مقدمة لترتيبات دوليه واقليمية مقايضة مع ازمات اخرى في الاقليم ووجود سفير في صنعاء لدوله اجنبية يضع الشرعية في مأزق
– حاول العليمي إعلان حكم محلي واسع الصلاحيات لحضرموت دون اي مقدمات تذكر وكان الهدف الأساسي من وراء ذلك تدشين ضخ النفط باعتبار ان النسب قد حددت لمن سيكون ريعه وحسب التسوية سيكون نصيب الاسد للحوثي تحت حجة صرف مرتبات قوائم عام 2014 ولكن في الواقع سيكون تعزيز وبشكل صريح لشرعية الحوثي دون حتى مناقشة مصير ايرادات ميناء الحديده ومارب وبقية الإيرادات الأخرى المعروفه والموزعة في تعز والمخاء والهدف تثبيت هذه النسبه حتى لا يتبقى مع الجنوبين اي موارد قادمة غير انهم سيكونون مجرد نواطير حراس لحقول النفط هذا ان تكرموا اصحاب التسوية تكليفهم بذلك
– الاقليم والعالم بالاشتراك مع الشرعية والحوثي هم من يقرر وضع الجنوب وسيصبح كل تضحيات الجنوبيين في استعادة دولتهم منذ العام 94 م سنة الاحتلال وبعدها عندما تصدوا للغزو الحوفاشي. 2015 م وغزو الشرعية عام 2019 م من مارب والوصول الى مشارف عدن تحت مسمى عملية خيبر وكذا لم يحسب للجنوبيين تحرير الساحل الغربي مع التحالف حتى مشارف الحديده كل ذلك لا قيمة لها ولم يوضع في الميزان
خلال سنوات الحرب والشرعية تعبث بالجنوب بشكل متعمد تعطيل الخدمات خلق ازمات سياسية وازمات امنية وتعطيل دفع المرتبات للموظفين لأشهر دون اخذ بالاعتبار وضعهم المادي الماساوي مع انهيار العمله المحلية مع منع اي اجراء للتصحيح
هذه الحقائق الصادمة لا تبشر بامن واستقرار المنطقه لانها تبنى على ظلم الجنوب واستلاب حقه في العيش بكرامة على ارضه فالجنوب هو المعادل الطبيعي للشمال فمن اراد الحل عليه العودة إلى هذه المعادلة اما التمثيل الحزبي فقط سقط عند تسليم صنعاء للحوثي من قبل المؤتمر الشعبي العام وعند فرار حزب التجمع اليمني للإصلاح تاركين صنعاء ورائهم وعندما سقطت مرجعيات ثورةً 26 سبتمبر والجمهورية وعند تخاذل الشرعية في استعادة صنعاء فالجنوبيون استطاعوا استعادة ارضهم غير ان انهم وضعوا في ثلاجة الانتظار من قبل التحالف والعالم
نصيحة للمجلس الانتقالي بان يعيد ترتيب اوراقه وهي كثيرة وان لا يقبل هذا السيناريو الذي سيعيد الحنوب إلى باب اليمن مخفورا وهذا يتعارض مع التفويض الذي منحه اياه شعب الحنوب فما عليه إلا ان يعلن ذلك صراحة بالعودة إلى شعب الجنوب ليضع امامه كافة الصعوبات والمعوقات التي تعترض سبيله ليتخذ ما يراه مناسباً
قاسم عبدالرب العفيف
7/9/2024