شارك الخبر
ممالاشك فيه اليوم هو المعاناة والضعف الشديد الذي يعاني منه الجيل الجديد في وضعهم الحالي في الدراسة والضعف الحاصل عندهم في القراءة والكتابة وحتى أبسط قواعد الحساب وتظهر الأمية الحقيقة المفجعة جلية بينهم بكل أسف
ان وجود شباب بعمر العشرينات الذين تخرجوا من الثانوية العامة عند تقدمهم لمواصلة الدراسة الجامعية أوللعمل في الشركات في الداخل أو الخارج واثناء اختبار المتقدم في الكتابة لسيرته الذاتية يدويا او استخدام الكمبيوتر تتفاجأ انه لايستطيع فك الخط أو كتابة كلمة مفهومة أو التهجي للأحرف الأبجدية بشكل صحيح وعند قبوله في عمل ما بالوظائف الدنيا لايقبل التعلم أو التواصل بشكل جيد ولايتحمل المسئولية ويظهر في تعامله اللامبالاة والكسل وهذا لهو أكبر وأخطر تحدي يواجههم لان تاثير تسربهم من الدراسة في الصفوف الأولى الإبتدائية التأسيسية هو عدم قيام الأسرة بمسئولياتهم تجاه ابنائهم ومتابعتهم وحثهم على الدراسة بشكل جدي حتى عند وصولهم إلى الصفوف العليا لايستطع الآباء والمعلمين على حد سوا السيطرة على زمام الأمور وهذا يظهر مدى الضعف والسوء الذي وصلوا اليه. وهذا مخيف عندما يتمرد الطالب على الكل ويصبح بلاحسيب أو رقيب في تصرفاته ويهيم على وجهه اثناء غيابه عن المدرسة وفي هذه الحالة يتحمل الآباء والمعلمين المسئولية في السنين الأولى من حياة الطلاب المدرسية ولو تم مقارنتهم اليوم باقرانهم بما يسمى قديما (بالمعلامة ) فالمتخرج من الثانوية العامة اليوم فلا وجه للمقارنة بينه وبين المتخرج في الماضي من( المعلامة ) لان القراءة والكتابة والخط والاملاء كانت اساس للتعليم في تلك المرحلة السالفة وبهذا يقع اللوم على الأباء والمعلمين بدرجة أساسية ويليهم في اللوم النظام التعليمي المتدهور الذي لم يحرك ساكنا بهذا الصدد وكذا المجتمع الذي ينفق 90% من وقته في مضغ القات ويشجع الابناء في اتباع تلك العادة السيئة ولايشجع على النهوض بالابناء والأسرة لتحمل المسئولية والاعتماد على النفس وحتى المعلمين لهم الدور السلبي في تخلي الطلبة عن الاهتمام بالدراسة نتيجة تصرفاتهم الامسئوله لأنه عندما تقارن مرحلتنا الحالية بالسابقة لوجدت ان المرحلة السابقة كانوا الطلاب والاباء أكثر فقرا وإمكانيات شبه معدومة عندما بدأت أولى خطوات التعليم والتطوير الفكري المعرفي في المجتمع الريفي ولكن اليوم يتمتع الجميع بسهولة الحصول على المعلومة والمعرفة الكافية عن طريق فتح أي تطبيق للتعليم بفضل وجود الانترنت . وبهذا دعونا نفتح حوار جريئ وصادق بيننا ونعالج كل مشاكلنا التي نعاني منها في مجتمعنا اليوم بحيث نمد أيدينا للعمل مع بعضنا حتى يتم تصحيح اختلالاات التوازن للمسار الغلط الذي نسلكه اليوم حيث نرى الجميع يشعر بالاستحقاق وطلبه للعون ان كان الآباء أو الأبناء أو المدرسين دون تقديم حسن النية والعمل لمساعدة أنفسهم لأجل نهوضهم في المستقبل وهذا بدوره يسبب الانهيار في كل شيء للمجتمع ونقول للكل اعتمدوا على ژنفسكم أولا وتشاركوا في الجهد وقدموا العون لبعضكم ولاتعتمدون حتى على الحكومة في الوقت الراهن ادعموا الرائعين منكم الذين يتسمون بالمبادئ والاخلاق والقيم واجعلوهم يتقدمون صفوفكم الأولى وسوف تلمسون مايعملون على رسم خطط استراتيجية ديناميكية تقودكم للنجاح في آخر المطاف اعتنوا بانفسكم أولا وأبنائكم وابعدوا عن التسويف والتضليل فالمستقبل لاتفتح أبوابه إلا للأقوياءالصالحين المخلصين لقضاياهم
حسين بن أحمد الكلدي
9nov/2024