شارك الخبر
يبدو أن الجولاني تعلم بسرعة، بخلاف قادة الجماعات الاسلامية الأخرى التي تحمل مشاريع عابر للحدود الدولية، والتي انصدمت مع انظمة الدول وحتى مع الشعوب، وما زالت مصرة على عدم مراجعة تجاربها والتعلم منها.
الجولاني ركز على المشروع الوطني وعمل كيان خاص بسوريا وليس له أي امتداد تنظيمي خارجي، وهذا يمنحه فرصة اكبر للنجاح، كما ان ما يقوله عن الاقتصاد وعن الاقليات والعلاقات مع الدول الأخرى يثير الاعجاب والاحترام، واذا طبق ما يقوله فعلا فسينجح في ادارة الدولة والمجتمع السوري ذات الاعراق والمذاهب المختلفة، وسيتعامل معه الجميع حتى الدول التي صنفته ارهابيا.
المشكلة التي يعانيها المواطن العربي اليوم ليست في ضعف الدين وإنما في ضعف المعيشة وسوء الإدارة، فمن سيحسن معيشته وإدارته سيقف المواطن معه، ومن سيدهور معيشته سيقف ضده.
مشاريع الخلافة الإسلامية، والمشاريع الدينية بشكل عام التي لا تستوعب رغبات الناس وتعقيدات الواقع الحالي ستظل مجرد حبر على ورق حتى وان كتبت بماء الذهب.
د. محمود السالمي