شارك الخبر
أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الاثنين، موقف مصر الثابت من احترام سيادة الصومال والحفاظ على وحدة وسلامة أراضيه، وذلك في إطار مبادئ القانون الدولي، مُنوهًا بما تضمنه إعلان أنقرة الصادر في 11 ديسمبر الجاري.
وقال عبد العاطي، خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده، الاثنين، مع نظيره الصومالي أحمد معلم فقي، إن المباحثات الثنائية والموسعة اليوم تناولت العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها في كافة المجالات السياسية والثقافية والاقتصادية، إضافة إلى الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي والمنطقة العربية.
وأكد الوزير المصري أهمية أن يكون البحر الأحمر للدول المشاطئة عليه، وأنه لا يمكن قبول أي تواجد لأي دولة غير مشاطئة على البحر الأحمر.
وأعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أن الصومال وإثيوبيا توصلا في ختام مفاوضات جرت بوساطته إلى اتفاق “تاريخي” ينهي التوترات بين البلدين الجارين، قائلا إنه يأمل أن يكون هذا الاتفاق “الخطوة الأولى نحو بداية جديدة مبنية على السلام والتعاون” بين الجانبين.
وجاء الاتفاق بعد أشهر من التوترات المتصاعدة في منطقة القرن الأفريقي، وبعدما أثار سعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري عبر أرض الصومال (صوماليلاند) أزمة بعلاقات أديس أبابا مع مقديشو.
وبحسب نص الاتفاق الذي نشرته تركيا، فقد تفاهم الطرفان على “التخلّي عن الخلافات في الرأي والقضايا الخلافية، والتقدّم بحزم في التعاون نحو رخاء مشترك”. واتّفقا أيضا على العمل باتجاه إقرار إبرام اتفاقيات تجارية وثنائية من شأنها أن تضمن لإثيوبيا وصولا إلى البحر “موثوقا به وآمنا ومستداما… تحت السلطة السيادية لجمهورية الصومال الفيدرالية”.
ويقول “معهد دراسات الحرب” في واشنطن إنه من المرجح أن يؤدي انسحاب إثيوبيا من اتفاقية “أرض الصومال” إلى دفع الحكومة الصومالية إلى التراجع عن قرارها باستبعاد القوات الإثيوبية من بعثة الاتحاد الأفريقي الجديدة في الصومال، التي ستبدأ في عام 2025″، وذلك بعد الاتفاق مع مصر على إرسال قوات لتحل محلها.
ويبدو من غير الواضح حتى الآن كيف ستؤثر الاتفاق الجديد والاتفاقيات اللاحقة بين إثيوبيا والصومال على التعاون العسكري المتزايد بين الصومال ومصر.
وتهدف القاهرة، وفق المعهد، إلى “تهديد إثيوبيا بشأن النزاع السياسي بشأن بسد النهضة الإثيوبي الكبير، في حين أرادت الحكومة الصومالية الانتقام من اتفاق “أرض الصومال”.
وخلال المؤتمر الصحفي، الاثنين، اتفق الوزيران المصري والصومالي، على أهمية ترفيع العلاقات بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية.
وأكد الجانبان أهمية الإسراع في تشكيل البعثة الأفريقية الجديدة للدعم والاستقرار في الصومال .
وقال عبد العاطي إن الشراكة الاستراتيجية بين مصر والصومال ستشمل مجموعة من المحاور من بينها المحور السياسي من خلال تبادل الزيارات بين قيادتي البلدين والمستوى الوزاري وكبار المسئولين، والمحور الثاني هو المحور الاقتصادي بما في ذلك تعزيز الاستثمارات المصرية والتواجد الاقتصادي المصري في الصومال الشقيقة.
وأوضح أن المحور الثالث لترفيع العلاقات هو التعاون الأمني والعسكري ودعم القوات الصومالية لتمكينها من محاربة الإرهاب.
ومن جانبه، أكد وزير خارجية الصومال على دور مصر المشرف منذ النضال الوطني الصومالي ضد الاستعمار حتى الاستقلال.
وقدم فقي الشكر لمصر لوقوفها الي جانب الصومال للحفاظ على وحدته واستقراره.
وأشار إلى أن الصومال ملتزم بجميع الاتفاقيات التي تم إبرامها مع مصر