شارك الخبر
ردّ القيادي في حكومة طالبان، الملا محمد إدريس أنوري، على تصريحات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، التي طالب فيها حكومة الإمارة الإسلامية بتسليم الأسلحة الأمريكية التي استولت عليها الإمارة عقب خروج القوات الأمريكية من أفغانستان .
وكان ترامب قد صرّح قائلاً: “أطلب من طالبان أن تسلم لي السلاح الأمريكي الذي سلمته إدارة بايدن لهم أثناء الانسحاب من أفغانستان”، معتبراً أن ترك هذه الأسلحة كان خطأً استراتيجياً كبيراً.
وفي ردّ مباشر على هذه المطالب، قال الملا أنوري بسخرية: “لو كنتَ قادراً على ذلك، لما تركت لنا هذه الأسلحة في ذلك الوقت”، مشدداً على أن القوات الأمريكية انسحبت مهزومة، وأن قوات الإمارة الإسلامية استولت على الأسلحة كغنيمة حرب وبالقوة.
و من جهته أكد المتحدث باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد، أن قاعدة باغرام الجوية أصبحت تحت السيطرة الكاملة لأفغانستان، ولن تستطيع الولايات المتحدة استعادتها مهما طال الزمن، حتى بعد مئة عام.
وفي تصريح يحمل نبرة التحدي والثقة، أوضح مجاهد أن الأسلحة والمعدات التي خلفتها أمريكا عند انسحابها أصبحت غنيمة بيد مقاتلي الإمارة الإسلامية وملكًا للشعب الأفغاني، معتبرًا أي محاولة لاستعادتها ضربًا من المستحيل، حيث ستُواجه بنفس العتاد الذي تركته القوات الأمريكية وراءها.
وأضاف: ” أفغانستان اليوم تمتلك جيشًا إسلاميًا قويًا، قادرًا على حماية البلاد والتصدي لأي تهديد، والعزم هو سلاحنا في مواجهة الدعاية المغرضة”.
يأتي هذا الرد في ظل استمرار الجدل حول تداعيات الانسحاب الأمريكي من أفغانستان، وما خلّفه من أسلحة ومعدات عسكرية باتت في أيدي الحكومة الأفغانية الحالية، ما يثير مخاوف أمريكية بشأن كيفية استخدامها في المستقبل.