شارك الخبر
في خطوة إيجابية، نجحت إدارة الزراعة في محافظة أبين، بقيادة الدكتور حسين فضل الهيثمي، ونائبه الأستاذ صالح مكيش، وبالتعاون مع الأستاذ فهمي فؤاد إسماعيل، رئيس قسم الوقاية في مركز الأبحاث الزراعي بالكود، في تقريب وجهات النظر بين المزارعين والنحالين. تهدف هذه الجهود إلى تعزيز التعاون بين قطاعي الزراعة وتربية النحل، وتحقيق التوازن البيئي والاقتصادي بينهما، في إطار التنمية المستدامة ودعم الطرفين.
خلال اجتماع موسع، تطرق الدكتور حسين فضل الهيثمي إلى أبرز التحديات التي تواجه العلاقة بين المزارعين والنحالين، حيث تعود الخلافات إلى اختلاف الأولويات بين الجانبين. يعتمد المزارعون على المبيدات الحشرية لحماية محاصيلهم من الآفات، في حين يعتبرها النحالون تهديدًا خطيرًا لنحلهم، وهو عنصر أساسي في عملية التلقيح وزيادة إنتاجية المحاصيل. وقد أدى هذا التباين إلى صعوبات في التعاون بين الطرفين في بعض الأحيان.
سعت إدارة الزراعة إلى تجاوز هذه التحديات من خلال تنظيم لقاءات وحوارات مفتوحة بين المزارعين والنحالين. وخلال هذه اللقاءات، تمت مناقشة القضايا المشتركة وإيجاد حلول وسط ترضي الطرفين. ومن بين المبادرات المطروحة، تقديم دورات تدريبية للمزارعين حول الاستخدام الآمن والفعال للمبيدات، بما يضمن تقليل تأثيرها السلبي على النحل، بالإضافة إلى توعية النحالين بأهمية التعاون مع المزارعين لتحقيق منفعة متبادلة.
فيما أكد نائب مدير إدارة الزراعة، الأستاذ صالح مكيش، أن هذه الجهود ستسهم في بدء مرحلة جديدة من التعاون الإيجابي بين المزارعين والنحالين، وفق مبدأ “لا ضرر ولا ضرار”. وأوضح أن التعاون بين الطرفين لا يقتصر فقط على تحسين العلاقات، بل يمتد ليحقق فوائد اقتصادية وبيئية كبيرة، حيث يمكن أن تسهم زيادة أعداد النحل وتحسين عملية التلقيح في رفع إنتاجية المحاصيل بنسبة تصل إلى 60% في بعض الحالات. كما أن هذا التعاون يعزز التنوع البيولوجي ويدعم النظام البيئي بشكل عام.
كان لمركز الأبحاث الزراعي دور بارز في هذه الجهود، حيث تحدث الأستاذ فهمي فؤاد إسماعيل عن مخاطر المبيدات الحشرية وأثرها السلبي على التربة والصحة العامة، خاصة عند استخدامها بطرق غير مدروسة وعشوائية. كما طرح حلولًا عملية من شأنها تحسين جودة الزراعة وتربية النحل، مشيرًا إلى أن التعاون بين الطرفين يمكن أن يكون ركيزة أساسية لتحقيق تنمية زراعية مستدامة.
تأمل إدارة الزراعة في توسيع نطاق هذه المبادرة لتشمل مناطق أخرى، مع الاستمرار في تقديم الدعم الفني والتدريبي للمزارعين والنحالين. ويُعد نجاحها في تقريب وجهات النظر بين الطرفين مثالًا حيًا على أهمية الحوار والتعاون في مواجهة التحديات المشتركة. هذه الخطوة لا تعزز فقط العلاقة بين قطاعي الزراعة وتربية النحل، بل تساهم أيضًا في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، مما يعكس التزام الإدارة بتحقيق التوازن البيئي والاقتصادي ودعم المزارعين والنحالين على حد سواء.
حضر اللقاء الاستاذ فرج الشراء مدير الوقايه في المحافظة
والدكتورة الهام سالم الداهية اخصائية وقايه
والاستاذ عبدالقادر السميطي ممثل الجمعية الوطنية للبحث العلمي في المحافظة.
والرائد علي الهدد
مدير شرطة الكود