شارك الخبر
دلتا برس ـ كتب/ عقيل الحنشي
إن ما تقوم به حكومة المناصفة – شرعية الرياض-عدن – لم يعد مجرد فشل إداري أو ضعف سياسي، بل أصبح دورًا مكمّلًا لما تفعله المليشيات الحوثية في الجبهات. فمن يسلم الخدمات، ويفتح جبهة جديدة ضد شعب الجنوب وقواته عبر حرب معيشية ممنهجة، لا يختلف في الجوهر عن من يطلق الصواريخ على حدودنا. كلاهما يريد إسقاط الجنوب وكسر إرادة رجاله.
نعم، إن حكومة الشرعية لا تختلف عن إيران في دعم المليشيات الحوثية. فمثلما سلمت صنعاء للحوثي بلا مقاومة، ومثلما تخلت عن عدن في 2015، ها هي اليوم تُعيد إنتاج ذات السيناريو، ولكن هذه المرة بأدوات الحرب الناعمة: الفقر، الظلام، الحصار المعيشي، والانهيار المتعمد للمؤسسات.
هي لا تريد إسقاط الحوثي، بل تريد إسقاط عدن.
هي لا تحارب لاستعادة صنعاء، بل تمهّد الطريق ليسيطر الحوثي على عدن من بوابة الخدمات.
حكومة المناصفة لا تختلف عن المشروع الإيراني، بل هي امتداد له تحت غطاء “الشرعية”.