شارك الخبر
دلتابرس. متابعات
القوات الجوية (الطائرات المقاتلة، المروحيات، الطائرات المسيرة)
إسرائيل: تمتلك إسرائيل واحدة من أكثر القوات الجوية تقدمًا على مستوى العالم. يشمل مخزونها مئات الطائرات المقاتلة متعددة المهام من طراز F-15 وF-16 وF-35 التي زودتها بها الولايات المتحدة. وقد كانت طائرة F-16I حجر الزاوية في جيش الدفاع الإسرائيلي لمدة 20 عامًا. والجدير بالذكر أن طائرات F-35 الإسرائيلية استفادت من التعديلات التي قادتها إسرائيل والتي وسعت من قدراتها. كما تشغل القوات الجوية الإسرائيلية مروحيات هجومية متقدمة (AH-64 أباتشي)، ومروحيات رفع ثقيل (سيكورسكي CH-53)، ومجموعة من طائرات النقل والاستطلاع. تستخدم إسرائيل ذخائر جوية متقدمة محلية الصنع مثل MPR-500 22 ولديها صناعة دفاعية محلية قوية تساهم في مزايا القوة الجوية، بما في ذلك حاضنات الاستهداف المتقدمة (Litening) والصواريخ الدقيقة.
إن الإشارة إلى أن طائرات F-35 الإسرائيلية استفادت من “تعديلات قادتها إسرائيل وسعت من قدراتها” تتجاوز مجرد اقتناء منصات متقدمة. هذا يعني أن إسرائيل ليست مجرد مستهلك للتكنولوجيا المتطورة، بل هي مبتكر نشط، تقوم بدمج وتعزيز هذه الأنظمة لتلبية متطلباتها العملياتية الفريدة والحفاظ على تفوق تكنولوجي حاسم. هذا يسلط الضوء على صناعة دفاعية متطورة وعقيدة عسكرية تعطي الأولوية للتفوق الجوي من خلال التقدم التكنولوجي المستمر والتكيف.
إيران: تتخلف “كثيرًا عن إسرائيل في الكم والنوع” فيما يتعلق بالطائرات المقاتلة التقليدية. تمتلك قواتها الجوية، التي تضم حوالي 37,000 فرد، عددًا قليلًا فقط من الطائرات الهجومية العاملة، وهي في الأساس طرازات أمريكية قديمة (F-4s, F-5s, F-7s, F-14s) التي تم الحصول عليها قبل ثورة 1979، بالإضافة إلى بعض طائرات سوخوي-24 وميغ-29 روسية الصنع. يقدر إجمالي عدد الطائرات الإيرانية القديمة بـ 350 طائرة. ومع ذلك، تتمتع إيران بقدرة كبيرة ومتنامية على إنتاج مجموعة واسعة من الطائرات المسيرة (UAVs)، مثل مهاجر-10 (بمدى تشغيلي يبلغ 1,240 ميلًا، وقدرة طيران لمدة 24 ساعة، وحمولة 300 كجم) وطائرات شاهد الهجومية المسيرة. وقد قامت إيران بتصدير تقنيات طائراتها المسيرة بنشاط إلى حلفائها، بما في ذلك روسيا لاستخدامها في أوكرانيا.
إن التباين النوعي والكمي الصارخ في القوة الجوية التقليدية بين الأسطول الإسرائيلي المتقدم الذي زودته الولايات المتحدة والطائرات الإيرانية القديمة يشير إلى أن إيران لا تستطيع المنافسة بشكل متماثل في المجال الجوي. ومع ذلك، فإن استثمار إيران الكبير في إنتاج مجموعة واسعة من الطائرات المسيرة وقدرتها الإنتاجية المثبتة، يشير إلى خيار استراتيجي متعمد لتعويض هذا الضعف بوسائل غير متكافئة. توفر الطائرات المسيرة وسيلة هجوم فعالة من حيث التكلفة، ويمكن إنكارها، وربما مشبعة، وقد أثبتت إيران ذلك من خلال تزويدها للوكلاء وتصديرها عالميًا. هذا يمثل مكونًا حاسمًا في عقيدتها “الحرب غير المتكافئة” ، مما يمكنها من إبراز القوة على الرغم من القيود التقليدية.