شارك الخبر
منذ أيام خلت خطة أنامل اللواء د. ناصر محسن الفضلي حديث الذكريات عن ذكرى تحرير أبين بعد تحرير الضالع . عدن ولحج عام 2015م
وفي الرواية السردية التي دونها كشاهد على عصر التحرير
متناولا التفاصيل والمواقف الحرجة وأجمل تضمنه مفردات مقالته التوثيقية وحدة أبناء الجنوب في جبهات القتال والمواجهة من كل محافظات ومناطق وقرى ومدن الجنوب مثلت هذه اللحمة عنوانا وبالخط العريض على النصر لامحالة وفي هذا كان بيت القصيد إذ أن وحدة ولحمة أبناء الجنوب هيى الضمانة الأكيدة والمؤكدة لاستعادة دولتهم وهويتهم وتاريخهم التي نهبت وصودرت بل ومحاولات دفنها تحت ركام غزوات الجنوب المتكررة وتحت عناوين ومسميات مختلفة

وفي السردية تفنن سعادة اللواء ناصر محسن في توثيق لحظة مفصلية مهمة وكأنما أراد القول إن اللوحة التي رسمها الجنوبيون بدمائهم وخطو تفاصيلها بتضحياتهم في ملحمة تحرير أبين والمحافظات التي سبقتها تمثل الحقيقة المطلقة لصناعة النصر والتحرير للوصول إلى الغايات والأهداف النبيلة لشعب الجنوب وأن بعثرت هذه اللوحة هي القشة التي قصمت وتقصم ظهر الجنوب أمس واليوم وغدا .
وفي جانب آخر تؤكد الحقائق التاريخية أن هذه المحافظات التي تحررت الضالع . عدن .لحج . أبين تمثل تاريخ واحد ونسيج اجتماعي واحد وجغرافيا وديمجرافيا واحدة موحدة وهذه الحقيقة التي يجب أن يدركها ويحافظ عليها ابنأوها على مر التاريخ والسنين وأن محاولات تمزيقها تثبت على الدوام فشلها وأن نجحت بعض مشاريع التفتيت لبعض الوقت . فليست سوى استثناء عابر ولنا في التاريخ عبرة إذ كانت وحدة أبناء هذه المحافظات تقلب الطاولة على كل غاز ومحتل وفعلا قلبوها في وجه الغزوالقاسمي الزيدي منتصف القرن العاشر الهجري وقلبوها على الاحتلال التركي لعدن عام 1515م وكذا على الاحتلال البريطاني توج بالاستقلال عام 1967م وتحرير الجنوب عام 2015م والعكس صحيح إذن فمن لم يدرك تاريخه ويتعلم منه لهو الحمار الأكبر.

وبالعودة إلى شخص اللواء ناصر محسن الفضلي فمن معرفتي وصداقتي الخاصة والمميزة معه عندما كان من أوائل قادة ومنظمي الحراك الجنوبي السلمي والتحرري وفي كل المحطات كان سعادته مقداما ومدافعا شرسا ومتصدرا المسيرات والجبهات وأتذكر واحد من المواقف المبكرة عندما رتب لي لقاء صحافيا هاما مع الشيخ طارق الفضلي اجريته لصحيفة الأيام واحدث خبطة صحفية كانت حديث القنوات الفضائية والصحف والمجلات العربية والعالمية ليحدث هذا اللقاء زلزالا لسلطة صنعاء بعدها توالت مسيرات الحراك الجنوبي وتعاظمت ومازلت اعتبره من أهم أعمالي الصحفية التي احتفظ بها في تاريخي الشخصي والصحفي
وبعدهذا اللقاء تعززت علاقتنا بقوة ومازالت وان تفرقت بنا السبل . وسارت في النهر مياه كثيرة وكان سعادة اللواء قد غادر إلى الرياض ملتحقا بالرئيس هادي وبعد معارك التحرير طبعا ليعين ومن ثم عين ملحقا عسكريا في اثيوبيا ولكني علمت مؤخرا باقصائه من منصبه بكل أسف.


