شارك الخبر
د. محمود السالمي
سأل أحد الجنود نابليون بونابرت قبيل اندلاع معركة واترلو قائلا:
هل الله معنا أم مع الانجليز؟! فأجابه: الله مع صاحب المدفع الكبير . ومنذ ذلك التاريخ أشتهرت تلك المقولة التي تدل على أن الحروب تحسمها القوة وليس الحق.
وبالنظر للحرب الدائرة بين إسرائيل وإيران فإن موازين القوى وثقل العلاقات الدولية هو من يحدد مصير تلك الحرب.
– إسرائيل تمتلك جيشا متطورا مع تفوق جوي وتكنولوجي كبير. وإيران تمتلك قوة عسكرية تقليدية ودفاع جوي ضعيف.
– إسرائيل تدعمها عسكريا وماليا الولايات المتحدة ويقف خلفها الغرب كله، بينما لاتوجد دولة وأحدة خلف إيران. هناك علاقة مصالح لها مع روسيا والصين لكنها لا ترتفع إلى مستوى التحالف.
– إسرائيل استطاعت ان تتوغل في المجتمع الإيراني وزرعت عناصرها في معظم مؤسسات الدولة، بينما لا يوجد أي تأثير للنظام الإيراني في المجتمع الإسرائيلي.
– إسرائيل تعتمد على ثقل علاقات دولية كبيرة بما فيها علاقات مع أنظمة عربية. بينما إيران تعتمد فقط على ثقل جماعات دينية مذهبية، ولها علاقات متوترة مع معظم الدول المجاورة.
– والأهم من ذلك كله توقيت الحرب فقد كانت في الوقت المناسب لإسرائيل التي تمكنت من أضعاف وكلاء النفوذ الإيراني في المنطقة، او ما كان يعرف بمحور المقاومة الذي كان سيتدخل عسكريا لمصلحة إيران لو لا عملية إضعافه.
والخلاصة: نعم لن تتمكن إسرائيل من تحقيق نصرا حاسما على إيران بحكم ان المواجهة ليست شاملة ولا مباشرة. لكنها ستتمكن من إضعاف إيران ومن تقليص نفوذها الإقليمي وإجبارها على تقديم التنازلات واهمها في الملف النووي.