شارك الخبر
هل يجد من كتبوا بأرواحهم وحبات عرقهم تاريخ جيشنا بالأمس مايستحقونه وقد خرجوا إلى مضمار الحياة الضنكى ليعانوا الآمرين ؟!
اللواء جميل عبدالرحمن المكاوي
واحد من صناع تاريخ جيش جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية الأشاوس
بكل أسف وأسى أضحى اليوم خارج التاريخ . أنه يحمل رتبة( جنرال) لواء متقاعد
راتبه الشهري لايتعدى تسعون الف ريالا يمنيا لاغير .
يعاني الكثير من الأمراض
وقد بلغ به السن عتيا اليوم هذا الجنرال العتيد يواجه ملمات الدهر ومتطلبات الحياة بسلاح الصبر والكفاف
عرفناه أستاذا في الكلية العسكرية لابل من أقدم ضباطها فرئيسا لشعبة التخطيط. فقائدا لمدرسة القادة والاركان ومناصب كثر تقلدها باقتدار وحنكة ونباهة ومهنية أكاديمية . كان غالبا مايردد المثل الشائع كما لو كانت حكمته في الحياة( أشتي لحمه من كبشي واشتي كبشي يمشي وكمان قيمة كبشي ) هذا سمعته منه لأول مرة عام 1982م
عقب تأسيس مدرسة القادة والاركان حين جرى تأسيسها في ظروف صعبة وإمكانيات محدودة جدا
وهكذا كان يستدعي مثله الذي كان عادة مايردده كلما طلب منه الطلاب توفيربعض من
وسائل التدريب وكان يقول هذا حالنا قيام هذه المدرسة بدون امكانيات تشبه صاحب الكبش عندما اراد يبيعه ويقول
(اشتي لحمه من كبشي..واشتي كبشي يمشي.. واشتي قيمة كبشي )
لأن المدرسة إياها أقيمت من الصفر ولكن بعزائم الرجال الأوفياء.
وخلال سنتين من تأسيسها اكتملت المدرسه بكل مقوماتها و امكانياتها اللوجستبة والتدريبية
صودف اليوم حين توقفت في شارع السجن أشاهد هيئة انسان حميم تعودت على مشاهدتها سرعان ما عرفتها
من مسافة بعيدة تقابلنا وجهالوجه فهاهو سعادةاللواء القائد الفذ جميل في الزمن الجميل واحد من أساطين جيشنا الباسل ممن عرفتهم يتصف بالحزم والعزم والشدة وتطبيق النظام والقانون والربط والضبط العسكري على الجميع . احببت كتابة هذه هذه الأسطر لتذكير من كان يعرف ومن لم يعرفه اللواء جميل مكاوي . بعد عناقنا الأخوي وبالاحضانة
عادة بنا عجلة الزمن لتذكار تفاصيل الحياة العسكرية الكريمة وأيام الانضباط والعمل الجاد والاجتهاد مبتهلا إلى المولى بأن يمتع رفيق السلاح جميل بالصحة العافية وطول العمر
وشخصية عسكرية بحجم المكاوي الذي يعد من أوائل الخريجين والمؤسسين للجيش الجنوبي والكلية العسكرية في الداخل وواحد من اوائل الخريجين من الكليات العسكرية في الخارج بكونه من خريجي أكاديمية “فرونزا” ذائعة الصيت .
جميل وكل الذين جايلوه أصبحوا اليوم يعانون في عيشهم بسبب الأوضاع الذي يتحكم بها سوق العملات للأسف
وتحت حكم أشخاص فرضوا أنفسهم على طابع الحياة المنهارة
وانهيارها
فماذا يعمل جميل ومنهم في مكانته ومكانه بكم هذه الريالات التافهة
السؤال الذي يفرض نفسه في هكذا ظروف قاهرة هل من منصف يعيد الجميل لجميل واقرانه في ذاك الزمن النبيل
ليتم تدوينم في سجلات التاريخ انصافا لدورهم وماقدموه في بناء المؤسسات الأمنية والعسكرية ذات الهيبة والهيلمان ؟!
فهمسة لكل الذين يتسنموا كرسي الحكم والبعض لمن كان لجميل مكاوي
الفضل في وصولهم اليوم إلى مواقع القرار والحكم والنفوذ
نهمس في آذانهم الصماء نطالبهم باعادة النظر تجاه هولا..ليكتبوا لأنفسهم تاريخ لهؤلاء الأبطال ..الذين يراد لهم أن تطوى صفحاتهم بلا انصاف
لان الكرسي ليس ملكا لأحد ولم يسجل بأسم أحد
فقط هو كرسي عقد انتفاع مؤقت اما ان يكتمل هذا العقد وأما لا .
ازرعوا الود والاحترام والعدل وانظروا نظرة واسعة وبعيدة لتحصدوا ذلك غدا ..اكان زينا اوشينا ..
وخلال هذا اللقاء العابر والتقاط الصوره صادف مرور أخي الاستاذ يحيى اليزيدي مدير عام مكتب وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بأبين الذي أوقف سيارته ليسلم علينا ونحن في الخط واقفين فقال ممازحا :
أكيد أنت باتنزل هذا اللقاء على الفيسبوك وقلنا له نعم وها نحن ندون ذلك أمانة لله وللتاريخ على صفحتنا
وصبحكم الله بالخير .
زين الشيبه. عدن