شارك الخبر
دلتا برس ـ كتب / أحمد يسلم
سنحت لي الفرصة اللقاء في العاصمة عدن صباح أمس الجمعة باللواء طيار قاسم عبدالرب العفيف رئيس هيئة الأركان العامة الأسبق وسفير بلادنا لدى المانيا .
كان الحديث مع شخصه الرفيع ممتعا للغاية مرالوقت سريعا
سعادته صاحب خبرة كبيرة وتجربة عسكرية وسياسية ودبلوماسية وقيادية متراكمة عركتها السنون والمحطات المختلفة .
لايحبذ الحديث عن نفسه ولا ينتظر من أحد أشادة أو تلميع اطلاقا هو هامة وطنية نزيهة وجادة يوجعه مايمر به الوطن ويتحدث بحرقة عن معاناة الناس
اللواء قاسم عبدالرب لايتلون ولا يكذب ولايبيع مواقف مقابل مصالح ذاتية
ما عرفته منه ولأول مرة يبوح بهذا بكونه دون بيت يأويه وهو تلك الهامة الوطنية والعسكرية الرفيعة . صودرت بيوته في عدن وصنعاء وعندما يأتي إلى عدن ليس أمامه إلى الفندق . كان أشهر جنرال عسكري في الجيش الجنوبي . روى حادثة طريفة قال حين كنت رئيسا لهيئة الأركان العامة بعد أحداث سالمين جيئ ألي بقائمة من كبار القادة العسكريين لاحالتهم إلى الأعمال المدنية بدعوى أنهم محسوبين على الرئيس سالمين قال قلت نناقشهم فردا فردا ونشوف استعرض الأسم الأول فرفضت تسريحه والثاني والثالث وهكذا باختصار قلت هولاء قادة محترفون مخلصون لواجبهم العسكري. اعترض رئيس اللجنة وهو عضو لجنة مركزية قائلا سيطردني من الأجتماع بحكم مسؤوليته السياسية .
تصرفت بالوقوف واعطاء أمر عسكري المجتمعين وبينهم طبعا عسكر. فاجأته بالأمر جماعة أنهض . انصراف
سارعت بالذهاب إلى علي عنتر وكان حينها وزيرا للدفاع فدخلت مكتبه غاضبا وقبل أن أجلس أخبرته بماجرى مضيفا أيش ذنب هولاء ؟! يحبوا سالمين كلنا نحب سالمين وأنت أول واحد ياعلي عنتر تحبه . ضحك في وجهي وقال أجلس مالك ومالهم موقفك صح .
سألته كيف جرى تسريحك من قيادة الجيش والاركان العامة ؟
قال ظل هاجس تنحية أبرز القيادات العسكرية في لعبة الخلافات في إطار القيادة . وكل فريق تقدم بقائمة ونظرا لمعرفتهم بموقفي من هذا العبث كان لابد من أن أكون على رأس قائمة المسرحين
وفي وقت سابق أجريت معه حوارا ضافيا في صحيفة الأيام ومما قاله أن خطيئة إحالة تلك الكوكبة من كبار قادة القوات المسلحة والشرطة إلى الأعمال المدنية كانت موجعة فلو بقيوا في المؤسسة العسكرية لما وقعت كارثة 13 ينائر ؟
قلت كيف ذلك؟ قال هولا خبرات عسكرية وسياسية محنكة لن تسمح بانزلاق الجيش مع طرف من أطراف الخلاف وبالتالي جيشنا كان مؤسسة عسكرية محترفة لن يقبل بتفجير صراع مسلح كما حصل في مصر فكانت خطيئة تسريح هولاء القادة العسكريين ما قادت إلى كارثة 13 ينائر
. وعن إقالة عبدالفتاح اسماعيل من الرئاسة كان سببه موافقته في اجتماع قمة الكويت مع علي عبدالله صالح على اتفاقية الوحدة والتي تضمنت التوقيع على احتساب الدوائر الانتخابية حسب السكان ليصير نصيب الشمال حال إجراء انتخابات 246 دائرة ونصيب الجنوب لايتعدى 55 دائرة وهو ما جعل غالبية القيادة ترفض هذا. وكذا السياسات التي كانت تتجه باتجاه إقحام الجيش في معركة مع الشمال بحجة دعم الجبهة الوطنية وهذا موقفي وموقف صالح بن حسينون .
وفي غزو 1994م وضعنا خطة مواجهة لو تم العمل بها فلن تستطع قوات علي وعلي اقتحام الجنوب . قلت كيف ؟ قال شف وضعنا خطة تحرير الجنوب 2015م وبإمكانيات بسيطة ودعم التحالف جوا نجحت الخطة بتحرير الجنوب وكان الناس يقاتلون بإمكانيات بسيطة ويحققون مكاسب على الأرض واضاف كانت الدبابات المعطوبة في معسكرات عدن تابعة للألوية الشمالية نكلف شباب ومهندسين في الدبابات من الجيش الجنوبي المركونين في البيوت وماهي الا سويعات ويعاد إصلاح الدبابة وبالتالي توجيهها إلى جبهات المواجهة .
أفصح لي عن بناء القوات الجوية حين كان قائدا لها واستراتيجية حماية أجواء البلاد بحيث لن نسمح باختراقها تحت أي ظرف كان وقال كنا حريصين جدا في الابتعاث إلى المنح الدراسية في مجال الطيران بتوزيع عادل ومن مختلف المحافظات وهذا مبدأ من مبادئ الجيوش الوطنية
وعن التجنيد الألزامي ذكر لي مواقف شتى من بينها أن أولوية الابتعاث كانت تعطى للمجندين في الصحاري والحدود وان توزيع التجنيد كان يتم بلا محباة ولا وساطات وكان أبناء القيادات يخدمون في العبر وسقطرى وميون وحوف وأطراف حضرموت . في ذاكرة الرجل كم هائل من المواقف التي يرويها بنزاهة وتجرد ومصداقية رجوته أن يدونها كأبرز جنرلات جيش دولة اليمن الديمقراطية أمانة للتاريخ . ومن قراءتي لمذكراة الجنرال سعد الدين الشاذلي رئيس هيئة الأركان العامة للجيش المصري كنت دوما ما أشبه اللواء قاسم باللواء سعد الدين الشاذلي رئيس هيئة الأركان العامة للجيش المصري لتشابهما كثيرا في العديد من المصادفات من حيث عقيدة بناء الجيش وكلاهما من خريجي أكاديمية” فرونزا “العسكرية العليا أكاديمية العديد من الرؤساء العرب ناهيك بكونهما شغلا نفس المهمة رئاسة الأركان العامة . إضافة إلى كونهما احيلا إلى السلك الدبلوماسي كسفراء لبلديهما تخلصا منهما وليس حبا لهما . وللحديث بقية
