شارك الخبر
الكاتب: عمرو البنا
من خطط و أساليب الخداع التي اتبعتها القوات الجوية المصرية خلال الاستعداد لحرب أكتوبر عام 1973, ما تم من طلعات مخادعة يوم السادس من أكتوبر صباحا من مطار غرب القاهرة حيث ساهمت القوات الجوية بدورها في خطة خداع العدو و ايهامه بعدم وجود أي نية للهجوم او الحرب.
قام تشكيل ثنائي بقيادة الطيار المقاتل البطل السيد عبد المنعم الشناوي و معه رقم 2 في التشكيل الطيار محمد الصيرفي بالإقلاع بطائرتين من طراز (سوخوي-7), و القيام بعدد كبير من الطلعات المخادعة من مطار غرب القاهرة صبيحة يوم السادس من اكتوبر, و تعمد الطيارين الطيران على ارتفاعات عالية و ايضا ارتفاعات متوسطة و منخفضة, و الطيران بسرعات مختلفة في اتجاهات مختلفة, كما تحدث الطيارين في أجهزة اللاسلكي بشكل طبيعي مفتوح واضح متعمد, تلك المحادثات الاعتيادية اليومية للطيارين في طلعات التدريب, و كل ذلك حتى يلتقط العدو المتنصت محادثاتهما و تحركات التشكيل, كأن الامر يبدو طلعات التدريب اليومية الاعتيادية, و التي كانت مستمرة يوميا بدون انقطاع طوال سنين, و كان العدو بطبيعة الحال يراقبها و يرصدها يوميا بكل دقة, كما يستمع لمحادثات الطيارين المصريين في تلك الطلعات يوميا.
كان ما سبق نموذج و مثال لما تم من طلعات خداعية في عدة مطارات مصرية, حيث لابد من القيام بتلك الطلعات المخادعة برغم ما يحدث في المطارات على الارض من استعدادات للهجوم الجوي الكبير, و لذلك فانا أقول دائما أن اسرائيل كانت بالفعل ترى و تسمع ما يحدث على الجبهة المصرية, و لكنها لم تكن تفهم ما كان يحدث, و أساء قادتها تقدير الموقف, و لعلها عناية الله و توفيقه للرجال في مصر و سوريا في ذلك اليوم التاريخي المجيد. تحياتي عمرو البنا.