شارك الخبر
أثار توقيع اتفاقية الدفاع الاستراتيجي بين السعودية وباكستان نقاشاً واسعاً حول إمكانية قيام تحالف إسلامي أوسع يضم قوى كبرى مثل مصر وتركيا، تحت غطاء نووي غير مباشر توفره القدرات الباكستانية.
الاتفاقية، التي وقعها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، تنص على أن أي عدوان على أحد البلدين يُعد عدواناً على الآخر، ما يعكس تحوّلاً نوعياً في مستوى الشراكة العسكرية والأمنية. وقد وصفها خبراء مصريون بأنها امتداد تاريخي لعلاقات وثيقة بدأت منذ اعتراف الرياض بباكستان عام 1947، وتطورت إلى تدريبات عسكرية مشتركة واتفاقيات تعاون متقدمة.
اللواء أسامة كبير، مستشار بكلية القادة والأركان المصرية، أشار إلى أن هذه الخطوة تأتي في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتراجع الثقة بالضمانات الأمنية الأمريكية، معتبراً أن انضمام دول مثل مصر إلى هذا المسار أمر متوقع، بالنظر إلى علاقاتها الوثيقة مع باكستان ومع السعودية. كما طرح تساؤلاً حول إمكانية تشكيل تحالف رباعي يضم مصر والسعودية وباكستان وتركيا، باعتبارها القوى الإسلامية الكبرى القادرة على تغيير موازين القوى في الشرق الأوسط وجنوب آسيا.
من جانبه، رأى أستاذ القانون الدولي أيمن سلامة أن الاتفاقية تحمل بعداً استراتيجياً يتجاوز الدفاع التقليدي، إذ تمنح السعودية مظلة ردع نووي غير مباشر عبر الشراكة مع باكستان. وأكد أن هذا التحالف يعكس رؤية مشتركة للأمن والاستقرار، ويؤسس لتوازن جديد يقلل فرص التصعيد في منطقة مضطربة.
بذلك، تُعد الاتفاقية السعودية ـ الباكستانية خطوة مفصلية في مسار التحالفات الإقليمية، تفتح الباب أمام احتمالات قيام تكتل عسكري أوسع يجمع القوى العربية والإسلامية الكبرى، ما قد يعيد رسم الخريطة الجيوسياسية للمنطقة.