شارك الخبر
قتل 18 فلسطينيا على الأقل يوم السبت في قصف إسرائيلي استهدف منزلا مأهولا في حي التفاح شرق مدينة #غزة، حسب ما أفاد جهاز الدفاع المدني الفلسطيني.
وقال الناطق باسم الجهاز محمود بصل، لوكالة أنباء ((شينخوا)) إن القصف استهدف منزلا لعائلة عبد العال في حي التفاح، ما أسفر عن مقتل 18 شخصا، بينهم أطفال، وإصابة 30 أخرين بجروح متفاوتة، بعضها خطير.
وأضاف بصل أن عمليات البحث عن مفقودين لا تزال مستمرة، وسط صعوبات كبيرة تواجهها طواقم الدفاع المدني والإنقاذ بسبب خطورة المنطقة الحدودية المصنفة حمراء من قبل الجيش الإسرائيلي.
وذكرت مصادر محلية وشهود عيان أن طائرات حربية إسرائيلية استهدفت المنزل بصاروخ واحد على الأقل دون إنذار مسبق، مشيرين إلى وجود قرابة 20 شخصا تحت الأنقاض، فيما تواجه فرق الإنقاذ صعوبات في الوصول إليهم.
ولم يصدر تعليق فوري من قبل الجيش الإسرائيلي على الغارة.
وشن سلاح الجو الإسرائيلي سلسلة غارات جوية مكثفة استهدفت مناطق متفرقة من مدينة غزة، ما تسبب في مقتل 15 شخصا على الأقل، وفق مصادر طبية فلسطينية.
وتأتي هذه الغارات رغم دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إسرائيل إلى وقف القصف “فورا” عقب تسليم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ردها على خطته للوسطاء.
وكانت إدارة ترامب اقترحت الإثنين الماضي خطة من 20 نقطة، بعد أن أجرى الرئيس الأمريكي محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تتضمن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مقابل إطلاق سراح الرهائن، وانسحاب إسرائيلي تدريجي، ونزع السلاح من قطاع غزة، وإشراف دولي على إعادة إعمار غزة وإدارتها بعد انتهاء الصراع.
ومساء الجمعة، أعلنت حركة حماس أنها سلمت ردها على مقترح الرئيس ترامب إلى الوسطاء، بعد مشاورات موسعة داخل مؤسساتها القيادية ومع فصائل فلسطينية وأطراف عربية ودولية.
وأكدت حماس، في بيان رسمي، “موافقتها على الإفراج عن جميع أسرى الاحتلال أحياء وجثامين وفق صيغة التبادل الواردة في مقترح الرئيس ترامب”، وأبدت “استعدادها للدخول فورا من خلال الوسطاء في مفاوضات لمناقشة تفاصيل ذلك”.
وجددت حماس “موافقتها على تسليم إدارة قطاع غزة لهيئة فلسطينية من المستقلين (تكنوقراط) بناءً على التوافق الوطني الفلسطيني واستناداً للدعم العربي والإسلامي”.
ورحب المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) فيليب لازاريني اليوم بما وصفه بـ”زخم نادر” للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار في غزة.
وقال لازاريني في بيان صحفي إن هذه الخطوة “بصيص أمل نادر يتيح للأمم المتحدة بما فيها الأونروا معالجة المجاعة ومعاناة أكثر من مليوني شخص يعانون من احتياجات لا تُوصف”.
وأضاف “أن تعليم الأطفال أولوية، ولدى الأونروا الخبرة والقوى العاملة لدعم العودة التدريجية لأكثر من 660 ألف فتاة وفتى إلى التعليم الرسمي”.
وأكد أن الوكالة ستواصل تقديم الخدمات الأساسية، بما في ذلك الرعاية الصحية الأولية وإدارة النفايات ودعم الصحة النفسية لسكان غزة.
ودعا لازاريني إلى ضرورة رفع الحصار، ورفع الحظر على دخول موظفي الأونروا الدوليين والإمدادات الإنسانية حتى “نتمكن من دعم زملائنا الفلسطينيين في هذه اللحظة الحرجة”.
وشدد على الحاجة إلى إطلاق سراح جميع الرهائن من غزة والمعتقلين الفلسطينيين، ووقف القصف في جميع أنحاء قطاع غزة والوصول إلى وقف دائم لإطلاق النار “على المدى القريب”.
وتشن إسرائيل حربا واسعة في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023، في أعقاب هجوم غير مسبوق نفذته حركة حماس على جنوب إسرائيل، أسفر، بحسب السلطات الإسرائيلية، عن مقتل 1200 شخص واحتجاز رهائن.
وقتل 67074 فلسطينيا وأصيب 169430 آخرون في قطاع غزة منذ اندلاع الحرب، وفق وزارة الصحة في غزة.