شارك الخبر
محمد ثابت المنصري
في الزمن الجميل، كانت نساء يافع قبيل الزواج يذهبن إلى بيت الحريوة بليالي عدة . كانت لياليهن تمضي بين السمر والغناء والشرح بصوت جميل يعرف بـ الهداني، وهو غناء تراثي يملأ الأجواء دفئًا وفرحًا ويدخل السرور إلى القلوب
وجرت العادة خلال فترات الاستراحة، كانت تُقدَّم لهن القهوة والمضروب.اي الحلوى حيث كان الحلوى شهرة وطعم لا يقاوم أيامها .
وفي إحدى تلك المناسبات، حدث أن المضروب لم يكفِ الجميع، فحصل بعضهن عليه بينما حُرمت منه الأخريات.
وعندما عدن للغناء، لاحظت النسوة أن بعض المشاركات صمتن ولم يشاركن بالهداني، فسألنهن:
“مالكن ما تردين؟”
فأجبن مازحات: “دي أكلين المضروب يهدنين!” 😂
ومن يومها أصبحت هذه العبارة مثلًا يُقال في مواقف كثيرة للدلالة على من شارك في الفائدة، فهو من يواصل الحماس والنشاط!
ومؤخرًا، كنت أنا وأصدقائي من الضالع متفقين على حضور احتفال ذكرى 14 أكتوبر في الضالع، وقد تم توجيه الدعوات لنا جميعًا، لكن الجماعة استلموا حق الحضور… واستفادوا منها دون أن يشركونا في التفاصيل.
وعندما ذكروني الليلة بحضور الاحتفال، قلت لهم ضاحكًا:
“أنا ما باحضر… دي أكلين المضروب يهدنين!” 🤣😂