شارك الخبر
بقلم: أحمد يسلم
أثار خبر إقالة الدكتور صالح الدوبحي، طبيب الوبائيات المعروف، دهشة واستغرابًا في الأوساط الطبية والمجتمعية بعد أن تناقلته وسائل التواصل الاجتماعي مساء اليوم.
فالرجل الذي عرفه الجميع في خطوط المواجهة الأولى ضد الكوليرا وكورونا والضنك والملاريا ، لم يكن طبيبًا عاديًا، بل إنسانًا نذر نفسه لمهنته وواجه الخطر بإيمانٍ وشجاعة نادرة. كان أول من يدخل مراكز العزل وآخر من يغادرها، يحمل سماعته وقلبه في آنٍ واحد.
قرار إقالة مثل هذا الطبيب لا يبدو مفهومًا، بل يصعب تبريره في ظرفٍ ما تزال فيه البلاد أحوج ما تكون إلى خبراته وكفاءته. إن مثل هذه القرارات تجرح روح المهنة وتزرع الإحباط في نفوس المخلصين الذين ظلوا يواجهون الوباء بوسائل بسيطة وإيمانٍ كبير.
إن صالح الدوبحي لا يُقاس بمنصبٍ أو توقيع قرار، فمكانته راسخة في وجدان الناس الذين عرفوه طبيبًا وإنسانًا ومقاتلًا في ميدانٍ لا صوت فيه يعلو على صوت الواجب.
ويبقى السؤال الأكثر إلحاحًا:
من الأولى بالبقاء في مواقع المسؤولية؟
هل هو قائد المعركة مع الوبائيات الذي نذر عمره لخدمة الناس وأنقذ الأرواح في أحلك الظروف،
أم أولئك الذين يصدرون قرارات الإقصاء دون مبررات، في وقتٍ نحن أحوج ما نكون فيه إلى أمثال الدكتور صالح الدوبحي، رمز الكفاءة النادرة والنزاهة الشريفة؟