شارك الخبر
رغم أن القوات الجنوبية أثبتت خلال السنوات الماضية كفاءتها العالية في محاربة التنظيمات الإرهابية، وتمكنت من تأمين مساحات واسعة من الجنوب وطرد الجماعات المتطرفة من أوكارها، إلا أنّ التساؤل ما يزال مطروحًا بإلحاح: لماذا لا تُمنح هذه القوات الدعم العسكري واللوجستي الكافي؟
القوات الجنوبية – وفي مقدمتها وحدات مكافحة الإرهاب والنخب والأحزمة الأمنية – تُعد شريكًا فاعلًا في الجهد الدولي لمكافحة الإرهاب، وقدّمت تضحيات جسيمة في سبيل حماية الأمن الإقليمي والدولي على حدّ سواء. ومع ذلك، ما تزال تفتقر إلى التسليح النوعي، والتجهيزات الحديثة، والدعم المالي اللازم لضمان استمرار فاعليتها في مواجهة هذه الآفة التي لا تهدد الجنوب فحسب، بل تهدد المنطقة بأكملها.
أليس من المفترض أن تحظى هذه القوات بدعم حقيقي من التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب؟
ألا يستحق الرجال الذين واجهوا التطرف في الجبال والوديان بأبسط الإمكانيات أن يُمنحوا الأدوات التي تمكّنهم من القضاء عليه نهائيًا؟
إنّ ترك هذه القوات دون دعم كافٍ يثير علامات استفهام عديدة حول النوايا الحقيقية لبعض الأطراف، ويطرح تساؤلات عن الأسباب التي تجعل من الحرب على الإرهاب معركة غير متكافئة، يخوضها الجنوب بإمكانيات محدودة في وجه خصم مدعوم من قوى الظل.
إنّ دعم القوات الجنوبية ليس منّةً، بل ضرورة إقليمية ودولية لضمان الأمن والاستقرار ومواصلة الحرب على الإرهاب حتى اجتثاث جذوره من الأرض الجنوبية.
فمن غير المعقول أن يُترك من يحارب الإرهاب بصدورٍ عارية، بينما تتدفق الموارد إلى جهات لم تقدّم سوى الفوضى والخذلان.
مراد السنيدي
…