شارك الخبر
دلتابرس. عدن – فضل الشبيبي
دعا محافظ أبين اللواء الركن أبو بكر حسين سالم المجتمع الدولي إلى الانتقال من مرحلة الإغاثة إلى التنمية والاستثمار في طاقات الشباب وتعزيز مسار الاستقرار المستدام، مؤكدًا أن الوقت قد حان لأن تخرج محافظة أبين من عزلتها الطويلة وتتحول إلى شريك فاعل في التنمية والبناء.
جاء ذلك خلال زيارة رسمية قام بها المحافظ إلى مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في العاصمة المؤقتة عدن، حيث التقى برئيس المكتب السيد محمد رفيق نصري، لبحث سبل التعاون الإنساني والتنموي ودعم جهود المحافظة في تحسين الخدمات ودفع عجلة التنمية المحلية.
وأكد المحافظ في اللقاء أن أبين لا تبحث عن المساعدات الخيرية، بل عن شراكة حقيقية تقوم على الثقة والعمل المشترك، مشيرًا إلى أن المحافظة تزخر بموارد طبيعية وإمكانات بشرية كبيرة، وفي مقدمتها طاقات شبابية قادرة على الإبداع والعطاء متى ما توفرت لها فرص الدعم والرعاية.
وقال اللواء أبو بكر حسين:
“نحن نرحب بكل الشركاء الإنسانيين والتنمويين، ونسخّر كل إمكانياتنا لتسهيل مهامهم وضمان نجاح مشاريعهم، لأن نجاحهم هو نجاح لأبين ولأبنائها.”
من جانبه، أشاد السيد محمد رفيق نصري رئيس مكتب المفوضية في عدن، بروح التعاون والانفتاح التي تبديها قيادة محافظة أبين، مؤكدًا أن المجتمع الدولي مطالب بالوقوف مع أبناء أبين الذين احتضنوا النازحين واللاجئين والمهاجرين بكرمٍ وسخاء رغم محدودية الموارد.
وأضاف نصري:
“أبين تمثل نموذجًا للتماسك الإنساني والقدرة على التعايش، وتستحق أن تحظى باهتمام أكبر من شركاء التنمية والمجتمع الدولي.”
واختتم اللقاء بالتأكيد على تعزيز التنسيق المشترك بين المفوضية والسلطات المحلية، ووضع خطة عمل مشتركة لتحديد أولويات التدخلات في التعليم والمياه وسبل العيش ودعم الفئات الضعيفة، بما يمهّد الطريق لعودة الشركاء الدوليين واستئناف مشاريعهم التنموية في المحافظة.
وفي ختام الزيارة، أكد محافظ أبين أن المحافظة تمتلك الإرادة والرؤية والقدرات المؤسسية للانتقال من الإغاثة إلى التنمية، مشددًا على أن أبين عازمة على أن تكون نموذجًا في التعافي المستدام والشراكة الفاعلة مع المجتمع الدولي.