شارك الخبر
توفي ديك تشيني، نائب الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش، عن عمر يناهز 84 عاماً، يوم الثلاثاء، وفقا لبيان من عائلته نقلته شبكة “سي إن إن” الأميركية، كما وصفته وسائل إعلام أميركية بالمهندس الرئيسي لـ”الحرب على الإرهاب” التي قادت الولايات المتحدة إلى غزو العراق في 2003 في أعقاب هجمات سبتمبر (أيلول) 2001.
وقالت العائلة إن تشيني توفي بسبب مضاعفات الالتهاب الرئوي وأمراض القلب والأوعية الدموية.
وأضافت: “كان ديك تشيني رجلاً عظيماً وصالحاً علم أطفاله وأحفاده حب بلادنا، والعيش حياة مليئة بالشجاعة والشرف والحب واللطف وصيد الأسماك بالطيران”.
وتابعت: “نحن ممتنون إلى أبعد حد لكل ما فعله ديك تشيني من أجل بلدنا. ونحن محظوظون بلا حدود لأننا أحببناه وكان يحبنا هذا الرجل العملاق النبيل”.
وكان تشيني نائب الرئيس السادس والأربعين للولايات المتحدة خلال ولايتي الرئيس الجمهوري جورج دبليو بوش بين الأعوام 2001 و2009.
ويُعد ديك تشيني (1941 – 2025) أحد أبرز السياسيين الأميركيين وأكثرهم إثارة للجدل في التاريخ السياسي الحديث. وكان من مهندسي الحرب على الإرهاب بعد هجمات 11 سبتمبر، وأحد أكثر الأصوات تأثيراً في الدفع باتجاه غزو العراق عام 2003 استناداً إلى ملف “أسلحة الدمار الشامل” الذي تبين لاحقاً عدم صحته، وفقا لمسؤولين أميركان.
قبل ذلك، تولى تشيني منصب وزير الدفاع في عهد الرئيس جورج بوش الأب وقاد إدارة حرب الخليج الأولى لإخراج العراق من الكويت عام 1991. كما شغل موقع الرئيس التنفيذي لشركة هاليبرتون النفطية، التي أثارت عقودها في العراق جدلاً واسعاً بشأن تضارب المصالح وتأثير “المجمّع الصناعي ـ العسكري” على القرار السياسي الأميركي.
وظل تشيني طوال مسيرته يُلقَّب في واشنطن بالرجل الأقوى خلف الكواليس، حيث اتسم بنفوذ سياسي واسع وتوجّه أيديولوجي واضح داخل أروقة الأمن القومي الأميركي.