شارك الخبر
أعداد . عبدالفتاح نصر السنيدي
تزخر سيرتة الذاتية العطرة بتفاصيل إنسانية ونضالية كثيره للغاية لا يتسع سردها على عجالة ، وإنما هنا نضع بين أيديكم رؤوس أقلام ومحطات لسيرت الشهيد د. ثابت عبدحسين نائب أول وزير أمن الدولة حتى عام 1986م
من مواليد عام 1944 في قرية أريمة مكتب السعدي سلطنة يافع السفلى من أسرة فلاحية . تلقى مبادئ القراءة والكتابة وحفظ القرآن الكريم في كتّاب (معلامة) القرية، ونتيجة قسوة الظروف المعيشية شق طريقه في ميدان العمل في سن مبكرة فشد الرحال إلى المملكة العربية السعودية، واستقر في منطقة ( خرج ) وجمع هنالك بين مشقتين: العمل نهارا والعلم ليلا.
كان من أول فوج من الذين غادروا أراضي المملكة العربية السعودية، بعد قيام ثورة 26 سبتمبر 1962، والتحق بعد وصوله مباشرة بصفوف ( الحرس الوطني )، حيث شارك في عدة معارك خاضها دفاعا عن الثورة الوليدة، وفي أواخر عام 1963، تمَّ تأطيره في صفوف حركة القوميين العرب.
في العام 1964م بعث إلى قاهرة المعز، العاصمة المصرية، وكانت تعرف آنذاك بالجمهورية العربية المتحدة ( UAR) ضمن الدفعة 49، وتخرج عام 1966، حيث حصل على بكالوريوس علوم عسكرية برتبة ملازم، كما مارس نشاطه السياسي في فرع حركة القوميين العرب في القاهرة .
بعد عودته إلى صنعاء تحمل منصب قائد سرية، وقائد القاعدة الجوية في الحديدة، والتحق مع مجموعة من الضباط في دورة دراسية في المركز الحربي في تعز ( تخصص مدفعية )، وكان في مقدمة الضباط الذين صاغوا الوثيقة المعروفة
( مذكرة ضباط المركز الحربي )،
ومن أبرز مادعت إليه ( المذكرة ) تكوين مقاومة شعبية لإسناد جيش سبتمبر في الدفاع عن الثورة والجمهورية بعد الفراغ الذي تركه رحيل القوات المصرية في أعقاب هزيمة حزيران 1967.
كان عضوا في الحزب الديمقراطي الثوري عند تأسيسه،عضو خلية قيادية خلال الفترة ( 66- 1968م
وأحد المقاتلين الأشاوس في جبهات الدفاع عن ثورة 26 سبتمبر، منها: ( معركة العدين) حصار صنعاء، ( بحصار السبعين )، كان في قيادة (موقع 11)، وجرح أثناءها، قاد العملية المعروفة بـ ( عملية البخاري ) التي استهدفت تصفية الجيوب الملكية.
من مؤسّسي جبهة إلاصلاح اليافعي :
أثناء زيارته لأسرته في مسقط رأسه، ساهم في إنشاء جبهة الإصلاح اليافعية، التي كانت واجهة اجتماعية لنشاط سياسي مناهض للوجود البريطاني .
مع بداية النصف الثاني من العام 1969 عُين ث في الحرس الجمهوري في عدن برتبة ملازم أول ركن تدريب ومدرب للحرس الجمهوري، وبعد إلغاء الحرس الجمهوري، انتقل إلى يافع ليؤسس معسكرا للقوات الشعبية في منطقة في معسكر جبل ثمر ثم ( العر) وكان مدربا وقائدا للمعسكر خلال العام 71-1972، وكان وضعه الحزبي آنذاك ( عضو رابطة )، ( لجنة مديرية ).
أنتقل إلى جهاز أمن الدولة :
سافر إلى الاتحاد السوفيتي ( جمهورية روسيا الاتحادية حاليا ) للدراسة الحزبية خلال الأعوام 72-1974، وعُين بعد تخرجه في جهاز أمن الدولة برتبة ملازم أول في أغسطس 1974، عُين مسئولا للجهاز في محافظة الثالثة أبين حالياً وعضوا في لجنة منظمة الحزب بالمحافظة خلال الأعوام 75-1979، وعُين مسئولا لجهاز أمن الدولة في محافظة عدن وعضوا في لجنة المحافظة خلال 80-1981، وابتعث بعد ذلك إلى الاتحاد السوفيتي لإكمال دراساته العليا، وكان إلى جانب ذلك سكرتيرا ثانيا لمنظمة الحزب في عموم الاتحاد السوفيتي.
حصل على الدكتوراه بامتياز، وكان عنوان الأطروحة ( الثورة والثورة المضادة ) وتم ترقيته أثناء دراسته إلى رتبة ( مقدم )، وبعد تخرجه في مارس 1985 عُين نائبا أول لوزير أمن الدولة بعدن.
انتخب عضوا للجنة المركزية مرشح للحزب الاشتراكي اليمني. اكتوبر 1985م.
في 13 يناير 1986، صمد محاربآ في مقر عملة بوزارة أمن الدولة في مديرية التواهي م/ عدن لمدة أسبوع كامل حتى إستشهاده في يوم 19 يناير 1986م.
أستشهد قبله كذلك أخوه النقيب/ هاشم عبد حسين في نفس المبنى بعد صمود جبار .
الإنسان والقائد :
كان بشهادة كل من عاصروه في مختلف المراحل والمناطق رجلآ كريمآ متواضع عطوف وذو أخلاق رفيعة وقائد شجاع صاحب قرار لا يخشى في الحق لومة لائم .
خلف وراءه أرملة وخمسة من الابناء
ولدان وثلاث بنات .
جمهورية مصر العربية ( الجمهورية العربية المتحدة آنذاك )
منحته وسام أداء الواجب أثناء دراسته هناك، و الجمهورية العربية اليمنية منحته وسام الدفاع عن الجمهورية وفك حصار صنعاء.
رحمة الله تغشاه