شارك الخبر
في ذكرى تأسيس الجيش الجنوبي :
تداولنا في مجلس يومنا هذا حديث الذكريات عن بعض القيادات العسكرية الجنوبية القدماء من المؤسسين .
أخترت شخصية الشهيد اللواء / علي ناصر هادي رحمه الله
لذكر القليل فقط مما قيل عنه من إشادة واعتزاز بتاريخه المشرف وشجاعته من قبل قيادات عسكرية قديمه من أبناء يافع م / رصد .
* تحدث أحدهم قائلآ : كان الجيش الجنوبي بعد الاستقلال عبارة عن ثلاث كتائب فقط ، وكان الفقيد البطل منصر محسن قائد للكتيبه الثالثة والشهيد البطل علي ناصر هادي
أركان لنفس الكتيبه وهما برتبة ملازم أول رحمة الله عليهم جميعآ ، كما تحدث بأن هذه الكتيبه قد استطاعت إنجاز أصعب المهام الوطنية التي أوكلت إليها بنجاح تام تحت قيادة هذان القائدين المخضرمين .
* تحدث الآخر قائلآ : عندما كان الشهيد / علي ناصر هادي قائدآ للواء 14 مشاه معزز في منطقة العبر عام 81 تقريبآ خرجنا في تمشيط واستطلاع دوري لمدة ثلاثة أشهر في الربع الخالي وفقدنا فيها إحدى عربات الكراز حينها ، حتى وصلنا إلى حدود إمارة شروره في المملكة العربية السعودية وعند عودتنا إلى مقر اللواء مباشرة تلقى القائد إتصالآ من وزير الدفاع الشهيد / علي عنتر رحمه الله ، يسأله عن العربه المفقودة ويبلغه بأنها وسائقها وقعوا في قبضة حرس الحدود السعودي وتم الاتفاق على أن يقوم أمير شروره بتسليمهم لقائد اللواء على حدود المملكة وفي مكان مفتوح في الطبيعة .
ثم أضاف الأخ المتحدث : ذهبنا إلى هناك ومعنا عدد كبير من الأطقم العسكرية والأفراد وتلقينا أمر من القائد بالانتشار خلف أكواد رملية والبقاء حتى إتمام عملية الاستلام ، تقدم القائد علي ناصر هادي برفقة عدد بسيط من القوة والتقى بأمير شروره وتبادلوا التحية والسلام والحديث الودي وتم إطلاق زميلنا وعربة الكراز ، بعدها طلب الأمير قبول ضيافته لنا والقوه المرافقة له بوجبة طعام في نفس الموقع .
وافق القائد على الضيافة أعطانا أمر بصعود الأطقم العسكرية من خلف الأكواد إلى فوقها ، وأثناء تناول الطعام هطلت أمطار غزيرة فنهض عدد جنودنا بسرعة كبيرة تجاه الأطقم يغطون أسلحة الدوشكا والذخيرة بقمصانهم العسكرية بعد نزعها عندما لم تكفي الطرابيل لتغطيتها كاملة ، بينما بقيت أطقمهم وأسلحتهم تحت المطر دون أن يتحركوا .
أندهش الأمير من هذا التصرف وقال للقائد : لماذا هذا التصرف من قبل أفراد قوتك ؟
أجاب القائد : أفرادنا يعاملون أسلحتهم كأفراد من أهلهم وأسرهم ، ثم لا تنسى أخي الأمير العزيز أننا دولة نامية نقدر كثيرآ ما نملكه ..
إلى هنا أكتفي بما كتبت عن بعض مادار من حديث شيق وذكريات وطنية جميلة في مجلس تواجد فيه خيرة الجلساء
متمنيآ أن تثمر تضحيات شعبنا الجنوبي العظيم باستعادة دولته وبناء كافة مؤسساته العسكرية والمدنية بما يحقق أمانيه وطموحاته .
رحم الله الشهيد البطل اللواء / علي ناصر هادي وكافة شهداء الثورة الجنوبية .
وتحياتي للجميع
صامد ثابت عبد حسين