شارك الخبر
كشفت مجلة شوكان بونشون اليابانية هوية المسؤول الحكومي الذي أدلى بتصريحات مثيرة للجدل حول ضرورة امتلاك اليابان أسلحة نووية، مشيرة إلى أنه ساداماسا أوي مستشار رئيسة الوزراء لشؤون نزع السلاح النووي ومنع الانتشار.
ونقلت المجلة عن مصادر حكومية أن أوي ضابط سابق في قوات الدفاع الجوي وشغل منذ عام 2023 منصب مستشار وزير الدفاع للشؤون السياسية قبل تعيينه مستشارا لرئيسة الوزراء في حكومة ساناي تاكايتشي.
وبحسب المصادر فإن أوي ينحدر من محافظة نارا وهي المنطقة نفسها التي تنتمي إليها رئيسة الوزراء ويعد خبيرا في الشؤون الدفاعية ومقربا من دوائر صنع القرار.
وأشارت المجلة إلى أن تعيين شخصية يقر في أحاديث خاصة بضرورة امتلاك أسلحة نووية في منصب معني بنزع السلاح النووي أثار تساؤلات واسعة حول آليات اختيار الكوادر والمسؤولية السياسية. ولفتت إلى أن هذه التصريحات كان يفترض أن تؤدي إلى استقالته إلا أن ذلك لم يحدث بسبب علاقته الوثيقة برئيسة الحكومة.
وأوضح تقرير شوكان بونشون أن صحفييها حاولوا التواصل مع أوي في مقر إقامته إلا أنه رفض التعليق على ما ورد في التقرير. كما أكدت المجلة أنها تواصلت مع مكتب رئيسة الوزراء الذي شدد بدوره على التزام الحكومة اليابانية بالمبادئ الثلاثة لحظر الأسلحة النووية رافضا التعليق على تقارير إعلامية محددة.
وكانت وكالة كيودو للأنباء قد أفادت في 18 ديسمبر بأن مسؤولا في مكتب رئيسة الوزراء معني بملف الأمن القومي تحدث في جلسة غير رسمية عن ضرورة امتلاك اليابان أسلحة نووية رغم أن الحديث جرى بشرط عدم نشره. إلا أن الوكالة اعتبرت أن أهمية التصريحات تستوجب نشرها.
ونقلت كيودو عن مصدرها قوله إن امتلاك الأسلحة النووية ليس خطوة سهلة أو بسيطة مؤكدا أن الأمر لا يشبه شراء سلع متاحة بسهولة. وأضاف أن مسألة مراجعة المبادئ الثلاثة لحظر الأسلحة النووية لم تناقش مع رئيسة الوزراء محذرا من أن هذا الملف قد يثير انقساما واسعا في الرأي العام.
وأثارت هذه التصريحات انتقادات واسعة من أحزاب المعارضة وكذلك من داخل الحزب الحاكم نفسه نظرا لتعارضها مع الموقف الرسمي لليابان التي تعد الدولة الوحيدة التي تعرضت لهجوم نووي وتتبنى باستمرار خطاب الدعوة إلى عالم خال من الأسلحة النووية.
من جانبه أكد كبير أمناء مجلس الوزراء مينورو كيهارا أن الحكومة اليابانية متمسكة بموقفها التقليدي القائم على عدم امتلاك أو إنتاج أو إدخال الأسلحة النووية إلى البلاد.