شارك الخبر
مختار محمد مشرقي
قصتي مع رمضان والفتوحات الإسلامية والمطيبة الحنى حق أمي…
كانت أيام زمان في رمضان أحلى أيام .. وكانت سعادة الناس لا توصف في هذا الشهر المبارك .. وبصراحة كانت الزنقلة تزيد في هذا الشهر ، وهذا من باب (الفنق) ، وعدم التفكير في الجري وراء لقمة العيش كما هذي الأيام.
وفي تلك الأيام كان ما في معنا لا تلفون سيار ، ولا أتاري ، ولا آيباد ، وما فيش كمان لعبة (بوبجي مدري بابجي) ، فقد كانت ألعابنا زمان عبارة عن جري وعصا وربالات وفتاتير وزطي وقزع .. ومع رمضان يرتفع مستوى تلك الألعاب ، وكنا ندخل أجواء لعبة الحرب بين الحوافي ، بسبب المسلسلات الإسلامية الرائعة التي كانت تعرض في التلفزيون ، والتي كان أبرزها مسلسل “الفتوحات الإسلامية”، ومع جودة المسلسل كان في كل يوم تزداد الحماسة عندنا ، ونبدأ نفكر في غزو الحوافي وتوزيع الغنائم وأسر المتمردين ، كما في المسلسل.
المهم عيال حافتي (حافة العماصير) شافوا أني أحسن واحد ، أفكر وأخطط ، فقاموا بتعييني قائداً لحملة غزو حافة السيد ، وحافة محمد علي وحافة المجزرة .. ولكنني عندما وضعت الخطة ، رفضت غزو حافة المجزرة ، لأنها كانت (حافة كلهم فيها عيال جن) وبايضربونا خاصة وأن معهم (رائد إبي والبلة ونجيب سيف والحمادي وبجاش) .. لكن غزو حافة السيد وحافة العلبي ممكن لأن فيها عيال طيبين زي (هاني بلابل وأديب علبي ورأفت شاذلي وحمزة وعباس الصائغ) .. فوافق القوم على كلامي ، على أن نؤجل الغزو يوماً واحداً للاستعداد القتالي وجمع أكبر عدد من العوادي والقصع والتوانك وغيرها من الأسلحة المسموح بها في تلك الغزوات .. لأن الحجار والحديد ممنوع استعمالها من قبل قائد قوات جمهورية شعب العيدروس (المرحوم عارف قباطي).
وبعد الاجتماع روحت البيت ودخلت الخيمة حقي من أجل التخطيط لهذه الغزوة المباركة .. وأول شيء فكرت فيه هو كيف أسوي سيف خشب لأن الحديد ممنوع .. وما كان قدامي إلا العصي حق (الموب) .. وشليت (شنبل صيني)، وخزقته من الطرفين، ودخلت عصا الموب ورجعت العصا زي السيف ، ومنشان لو واحد خبطنا بحقه العصا ما تطحس حقه العصا فوق أصابعي ويقربعهم هههههه.
وبعد السيف كان لازم أعمل (غمد للسيف) فما كان أمامي إلا (المكنس الريش) وكان يجي داخل (بتره المنيوم) شعتلت بالمكنس وشليت البترة الاسطوانية ودخلت السيف فطلع على كيف كيفك .. بعدها شفت العوادي حق المكنس مجدلين ففكرت بعمل (أسهم) ، وشليت (سيبي) وعوجته بسنوني ، ودخلت رأس عودي المكنس ، وزريت على السيبي ، وطلع سهم عالمي، وعملت مثله عشرين سهم ، طيب الآن ما دام معنا السهام أكيد نحتاج قوس .. فما كان مني إلا شليت (البالدي) ، وكسرت اليد حقه ، ورحت شليت فوطة أمي الله يرحمها ، وخرجت منها (اللاستيك) هههه .. وأمي لما أجت با تلبس الفوطة ، طحست عليها ، لأني شليت اللاستيك ، وقامت أمي بضربي، لكني أقنعتها بالغزوة ويمكن نحصل على غنائم وأرجع أشتري لها بدل حقها (اللاستيك).
وبعد الضرب حق أمي جلست قليل أفكر وأخطط دون عمل أي شيء .. وحينها قلت لنفسي طيب الآن كيف (الترسة) ، فما كان معي إلا شليت (المفحس حق الخبز) والمسكة حق الباب ودقيت 2 مسامير ، وطلعت (ترسة قوي) على الكيف ، وما كان باقي معي ، إلا أن أعمل (الخوذة) حق الرأس .. فخليت أمي لما خرجت من المطبخ ، قمت بسرقة المطيبة حق الحناء) ههههه ، قدنا أكره الحناء .. وطرحتها فوق رأسي ، وأجت طبق على الصلعة حقي .. ورجعت زي (تورجوت) في مسلسل ارطغرل.
وما إن دقت ساعة الصفر للغزوة ، حتى خرجت من البيت ، وأنا لابس (القميص حق الصلاة) وبرأسي المطيبة وبيدي الموب والعوادي حق المكنس والسيابي هههههههه (أنا أكتب وأدمع من الضحك) مش داري كيف انتوا ههههههه .. والعيال لما شافونا دوخوا من الضحك .. لأن شكلي من صدق تقول (شيبوب) هههه .. وبعد الضحك صحت فوقهم وقلت لهم ما في احترام للقائد ههههه .. شوفوا الآن وقت الجد .. وعلينا التركيز على الغزوة وما في داعي (للقشقشة) .. وأنا جالس أخطط حول كيفية الانطلاق أجا واحد ، وجاب حمار ، وقال اطلع فوق الحمار من شان تكون قائد حقيقي .. وأنا أقول لهم يا عيال أنا ما أعرف أسوق حمار ، وهم إلا والا اطلع فوق الحمار فطلعت ورجع شكلي زي أبو لهب في فيلم الرسالة هههههه .
* وعادنا إلا باقول هجوم ، إلا وعيال حافة السيد وحافة محمد علي وحافة العلبي وحافة الهمشري وحافة المجزرة وحافة مهدي وحافة الزغير (طربوش) كلهم اتحدوا ضدنا (شكله كان في بيننا خائن) في حافتنا وسرب خطتنا .. وهجموا هجمة كبيرة وقوية (ألف مقاتل) وأنا فوق الحمار أحاول أرجعه يمين مارضاش .. شمال خلف وراء برضه مارضاش يتحرك .. وأنا أصيح يا عيال يا عيال ماحد أنقذنا .. الكل هرب وأنا بقيت فوق الحمار والمهاجمين ما معهم إلا خبط فوق المطيبة حق الحنى حق أمي اللي فوق راسي لما عطفوه ، وطلعت لي (عراديد) براسي وكل جسمي ومن يومها وأنا بطلت أكون قائد .. حتى الكبة كنت أخاف أكون كابتن لأن العراديد عادها حتى الآن براسي.