شارك الخبر
تعود بدايات معرفتي بالكاتب والسيا سي الفلسطيني غسان كنفاني الى بداية الثمانينات من خلال قصته الشهيرة (رجال تحت الشمس ) التي كانت مقررا دراسيا في امتحانات الثانوية العامة عام 1982م ومن الذكريات الجميلة أن ليلة اذاعة اسماء الفائزين من راديو عدن تمثل حدثا لا لاينس وبشعور لايوصف من الزهو والفخر ليس لدى من يذاع أسمه بل و الأسرة والمجتمع المحيط صغيره وكبيره مازلت أتذكر تحلقنا وفي مقدمتنا أمي ورفيقة عمري وشغف أبي رحمة الله عليه حول مذياعنا( أبو فلكة ) كما يسميه خال أبي الشيخ الثائر الشهم سعيدجابر حسن العمري رحمة الله عليه. مازلت أتذكر زخات الرصاصات المضوية التي سبحت في الفضاء من بيوت الأهل والأصهار والجيران وعبارات التهاني لمجرد اذاعة اسمي بين الفائزين حلاوة وطعم النجاح في اجتياز الثانوية العامة كان لايضاهية أي أحساس مفعما بالنشوة والفرح كانت رواية رجال تحت الشمس باللغة العربية وراويAround TheWorld In 80 Dayes ( حول العالم في 80 يوما ) باللغة الإنجليزية أجمل المقررات الدراسية اللتان صيغتا باحترافية أدبية مشوقة غاية في الروعة اليوم قراءت ماكتبه غسان كنفاني إلى زوجته الدنماركية
“آني هوفمن” حين سألها :
هل تتزوجيني؟
أنا فقير لا مال لى ولا هوية
أعمل فى السياسة وأعشق الأدب ولا أمان لي.
وأنا مصاب بالسكري
عرض الزواج الغريب هذا ما ألقاه غسان كنفاني
على مسامع الدنماركية
“آني هوفمن” بعد أسبوعين من لقائهما فى بيروت لتبدأ بعدها حياتهما معًا التي استمرت منذ العام 1961 وحتى رحيله عام 1972 وتثمر عن طفلين
وبعدها كتب “غسان” إلى زوجته آني :
كنتُ أكبر منكِ بالعمر وكنتِ أكبر منّي بالحب ، فالنّساء حين تُحب ، تُصبحن اُمّهات .. و نحن الرّجال نصغر ، نصغر حتی نصبح أطفالهن ..🌼♥️
_______________
– غسان كنفاني