شارك الخبر
أحمد عباس العسل
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فُجعنا مساء أمس بنبأ استشهاد الأستاذ المناضل حسين عبدربه دحّة، رئيس المجلس الانتقالي في مودية، إثر حادثة اغتيال غادرة، أدخلت الشارع الجنوبي في حالة من الذهول، إذ عُرف الرجل بسيرته النقية، ولم تكن له خصومات أو عداوات مع أي طرف، بل عاش مناضلاً متزناً، ملتزماً بخط الكفاح والمسؤولية.
لقد كان الشهيد حسين عبدربه دحّة أحد أبرز روّاد التعليم في المنطقة الوسطى، حيث تولّى قيادة مكتب التربية والتعليم في مديرية مودية لسنوات طويلة، وكان مثالاً للحكمة والرزانة، ومدرسة قائمة بذاتها في الأخلاق والتعامل.
وقد أثبت دحّة أن النضال الحقيقي يقوم على التضحية والثبات، فعلى الرغم من الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة الوسطى، ظل شامخاً كجبالها، ثابتاً لا يتزعزع، حريصاً على لمّ الشمل، ومتسلحاً بروح التسامح وسعة الصدر.
برحيله، خسرت المنطقة الوسطى أحد أعمدتها الصلبة، ومناضلاً جسوراً كان له حضور وازن وتأثير كبير، إذ ظل في قلب الأحداث، قريباً من الناس، ثابتاً في المواقف، في زمن كانت فيه التحديات أقرب ما تكون إلى شريان الحياة.
إن الجنوب اليوم يودّع هامة وطنية كرّست حياتها في خدمة مجتمعها، وأسهمت في صناعة الفعل على الأرض، وشكّلت رقماً صعباً في معادلة التحديات، مؤكدة أن المجلس الانتقالي في مودية استطاع، بقيادة الشهيد حسين عبدربه دحّة، أن يصنع حضوراً فاعلاً رغم كل الصعاب.