شارك الخبر
بقلم الدكتور/ وسيم فصل محسن يافعي.
يُعدّ معالي الأخ الأستاذ/ سالم ثابت العولقي وزير الخدمة المدنية والتأمينات نموذجًا للقيادة الإدارية الهادئة والمرنة التي تعمل بصمت، لكنها تُحدث أثرًا ملموسًا في مؤسسات الدولة، فمنذ توليه مهام وزارة الخدمة المدنية والتأمينات، برزت ملامح نهج قائم على تعزيز الانضباط الوظيفي، وتفعيل القوانين، وإعادة الاعتبار للعمل المؤسسي بعيدًا عن الاجتهادات الفردية وهو النهج والأسلوب الذي بدأ بتطبيقه الوزير السابق الدكتور عبدالناصر الوالي هادفاً إلى إصلاح الجهاز الإداري للدولة.
لقد عُرف ان العولقي حرصه على إرساء مبادئ العدالة الوظيفية، ومنح الفرص وفق معايير الكفاءة والاستحقاق، وهو ما أعاد الثقة لدى كثير من الموظفين الذين يتطلعون إلى بيئة عمل عادلة وواضحة، كما أن اهتمامه بتطوير الأداء الإداري، ومتابعته المستمرة لملفات الخدمة المدنية، يعكس إدراكًا عميقًا لحجم التحديات وأهمية الإصلاح التدريجي المدروس.
إن ما يميّز هذه المرحلة هو التركيز على العمل بروح الفريق الواحد، وتعزيز الشفافية في اتخاذ القرار، والابتعاد عن المحاباة، وهي خطوات تُسهم في بناء جهاز إداري قوي قادر على خدمة الوطن والمواطن بكفاءة.
ولعل أبرز ما يلفت في أداء الوزير هو قدرته على الجمع بين الحزم في تطبيق النظام، والانفتاح على الآراء والمقترحات، الأمر الذي يخلق بيئة إيجابية تدعم التطوير المستمر.
فالمرحلة الراهنة تحتاج إلى مثل هذه القيادات التي تضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، وتعمل على إعادة الاعتبار للمؤسسة الحكومية، وترسيخ قيم النزاهة والانضباط. ويبقى الأمل كبيرًا بأن تثمر هذه الجهود مزيدًا من الاستقرار الإداري، وخدمة أفضل للموظف والدولة على حد سواء.