شارك الخبر
________ عيدروس نصر
كان خبرًا فاجعًا ذلك الذي تناقلته مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام عن وفاة المناضل الاشتراكي صالح مسعود علي يوم أمس بعد صراع مع المرض، بعد حباة حافلة بالمآثر البطولية والعطاء المتواصل.
لقد عاش صالح مسعود حياته فدائيا من الطراز المميز ؛ فقد كان فدائيا في فتره العمل التنظيمي في الخارج وكان مؤازرا ومؤيدا لث رة الرابع عشر من أوكتوبر ضمن رفاقه من اعضاء حركة القوميين العرب خلال فترة الكفاح المسلح ضد الاستعمار البريطاني، ثم التحق بالثوره عند عودته الى البلد وكان عنصرًا فاعلًا حيثما حضر.
وفي فتره البناء الوطني كان صالح مسعود ذلك الفدائي المتقدم للصفوف في المبادرات الجماهيريه في شق الطرقات في بناء المدارس في المراكز الثقافية في محو الامية في بناء الوحدات الصحية وفي جميع الاعمال الجماهيرية التي انتقلت بالمناطق الريفية من زمن الجهل والأمية والأوبئة والفقر إلى الحياة العصرية الجديدة.
كما كان رائدا في تثبيت السلطة الوطنية الجديدة في منطقته بمديرية بهر ثم مديريات يافع التي لم تعرف اي سلطه منذ مئات السنين.
وتميز صالح مسعود مثل كثيرين من ابناء جيله بنكران الذات وبروح العطاء والكرم والشهامة والرجولة والشجاعة الادبية والاخلاقية في مواقف اليسر والعسر على السواء وكان على الدوام نموذجا للرجل الشهم المعطاء ذي النخوة والشهامة الدائمتين.
اما بعد العام 94 وبعد حرب العدوان ومجزره تسريح الكوادر الاشتراكيه والجنوبية بشكل عام فقد كان صالح مسعود واحدًا من هؤلاء الضحايا لكنه لم يياس ولم يحبط ولم يشعر بالخيبة او الندم، ولم يذهب لتقديم فروض الولاء والطاعه للمنتصرين الطغاة، بل اختار الطريق الاخر طريق المقاومة والإباء والرفض والانخراط في صفوف الجماهير الرافضه لسياسات السلب والنهب والاقصاء والتهميش والاجتياح والاستباحة.
اما في فتره ثوره الحراك السلمي فقد كان واحدًا من رواد الثورة السلمية ومن الناشطين الفاعلين في جميع الفعاليات السلميه طوال الفترة حتى العام 2015 م ، لم يدع فعالية من فعاليات الحراك السلمية الا وحضر فيها؛ في الضالع وردفان في عدن وابين في شبوه ويافع وفي حضرموت والمهرة، وكان يتنقل بين المدن والمديريات والمحافظات، كما تتنقل النحلة التي تنقل الرحيق بين الأزهار ، لم يكن متهافتًا على المنصات والميكروفونات لكنه كان يدعم كل فعالية سلمية بكل ما اوتي من امكانيات، وكان رائدًا ولم يكن تابعًا فقط .
وحينما حانت لحظة الحسم في الغزو الثاني 2015 كان صالح مسعود أحد الأبطال الذين انخرطوا في المقاومة وابلى بلاءً حسنًا مع كل رفاقه المقاومين، حتى رحيل قوات الاجتياح الثاني تجر خلفها أذيال هزيمتها النكراء
وبقي صالح نشطا مؤيدا للثورة السلمية متمسكًا بالمشروع الجنوبي الكبير مشروع استعادة الدولة الجنوبية الذي لم ينكسر ولن ينكسر مهما كانت التعرجات ومهما كانت الدسائس والمكائد التي تدبر ضد هذا المشروع الوطني الاصيل.
الرحمة لروح المناضل صالح مسعود وله المغفرة والرضوان في جنات النعيم.
وصادق العزاء والمواساه لأولاده وأهله وذويه واقربائه ورفاقه ولكل أهلنا في مديرية يهر وفي جميع مديريات يافع الثمان وجميع مناضلي الثورة الجنوبية السلمية
ولرفاقه في قياداة وقواعد الحزب الاشتراكي وانا لله وانا اليه راجعون.