شارك الخبر
دلتا برس.. متابعات
تصاعدت ردود الفعل، محلياً ودولياً، على جريمة الاغتيال التي استهدفت القائم بأعمال المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية، وسام قائد، بمدينة عدن، أمس الأحد، وفي الوقت الذي أعلنت الحكومة اليمنية عن ضبط أحد المتشبته بهم، كشفت مصادر صحفية عن تفاصيل “صادمة” سبقت عملية الاغتيال.
وأعلن وزير الداخلية اللواء الركن إبراهيم حيدان، الإثنين، ضبط أحد المشتبه بهم في جريمة الاغتيال، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية تواصل تعقب بقية الجناة، وقدم حيدان تقريراً أولياً خلال اجتماع حكومي مصغر عقده رئيس مجلس القيادة الرئاسي، شدد “الاعتداء الإرهابي الجبان” لن يمر دون حساب، مؤكداً التزام الدولة بحماية المواطنين وموظفي الإغاثة ومجتمع الأعمال من محاولات زعزعة الأمن والاستقرار.
في السياق ظهرت تفاصيل صادمة عن حادثة الاغتيال، كشفت تعرض الضحية للاعدام الميداني من المسافة صفر، عقب تتقييده واجباره على فتح هاتفه.
ونشر الصحفي اليمني فارس الحميري في حسابه نقلاً عن مصادر خاصة أن مسلحين اعترضوا الضحية قرب منزله في منطقة “إنماء” السكنية، وقاموا بتقييده ونقله قسراً على متن سيارتهم، بينما تولى أحد المسلحين قيادة سيارة الضحية نحو منطقة “الحسوة”.
وذكر الحميري تعرض الضحية لضرب وحشي لإجباره على فتح هاتفه الشخصي، وإجراء تحويلات مالية من حسابه البنكي عبر الهاتف إلى حساب شخص في العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين.
وأفاد الحميري بحسب المصادر الخاصة أن “قائد” قتل بمسدس وضع على فمه واطلق عليه النار من المسافة صفر داخل سيارته قبل أن يلوذوا بالفرار.
وأبدت أوساط إنسانية مخاوفها من استيلاء الجناة على هاتف العمل الخاص بالضحية، والذي يحتوي على بيانات حساسة تتعلق بإدارة أعمال الصندوق والمشاريع والمبادرات المجتمعية، وتواصلات مع جهات مانحة ومسؤولين حكوميين، مما قد يعرض هؤلاء الأشخاص لخطر الابتزاز أو الاستهداف المستقبلي.
تنديد دولي واسع
ولاقت جريمة الاغتيال تنديد محلياً ودولياً واسع، وقال المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ،”لقد مثل وسام كل ما يحتاجه اليمن من تفانٍ والتزام وعمل صادق لحماية سبل عيش اليمنيين”. وأشار غروندبرغ إلى خطورة تكرار هذه الحوادث، مذكراً بمقتل “عبدالرحمن الشاعر” في 25 أبريل الماضي.
من جهته، وصف منسق الأمم المتحدة المقيم، لوران بوكيرا، الجريمة بأنها “بشعة ولا يمكن التسامح معها”، داعماً جهود الحكومة لتقديم المسؤولين للعدالة.
وطالبت السفارة الأمريكية بتحقيق شامل يضمن محاسبة المسؤولين، مؤكدة ضرورة أن تكون عدن مكاناً آمناً للجميع، فيما أعربت السفيرة البريطانية “عبده شريف” عن صدمتها، مؤكدة أن وسام عمل بلا كلل لإيصال المساعدات لملايين اليمنيين.