شارك الخبر
دلتابرس . وكالات
وصل الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب ” إلى بكين صباح اليوم الخميس، لعقد قمة مرتقبة مع نظيره الصيني “شي جين بينغ”، وتعد هذه الزيارة هي الأولى لرئيس أمريكي في منصبه إلى الصين منذ عام 2017، وتأتي وسط أجواء من عدم اليقين الجيوسياسي، لا سيما فيما يتعلق بالتوترات المتصاعدة مع إيران.
استقبال حافل ومراسم بروتوكولية
استقبل الرئيس الأمريكي بحفاوة بالغة، حيث سار الزعيمان على السجادة الحمراء على أنغام النشيدين الوطنيين للبلدين، بحضور مجموعة من طلاب المدارس الذين رفعوا الأعلام الأمريكية والصينية.
وشهدت المراسم مصافحة “ترامب” لعدد من المسؤولين الصينيين، قبل أن يصطحب “شي” لتحية الوفد الأمريكي المرافق، والذي ضم شخصيات بارزة منها: وزير الخارجية “ماركو روبيو”، وزير الخزانة “سكوت بيسنت”، ووزير الدفاع “بيت هيغسيث”.
إشادة متبادلة وبحث عن “نموذج جديد” للعلاقات
في كلمته الافتتاحية العلنية، أسهب “ترامب” في مدح نظيره الصيني قائلًا: “أنت قائد عظيم، أحيانًا لا يعجب الناس قولي ذلك، لكنني أقوله على أي حال لأنه الحقيقة”. وخلال الاجتماع الذي عُقد خلف أبواب مغلقة، خاطب “ترامب” الرئيس الصيني بالقول: “إنه لشرف لي أن أكون صديقك”، واعدًا بأن العلاقة بين القوتين العظميين ستكون “أفضل من أي وقت مضى”.
من جانبه، جاءت كلمة الرئيس الصيني “شي جين بينغ” أكثر تحفظًا،إذ أعرب عن أمله في تجنب الصدام، مشيرًا إلى أن العالم يتساءل عما إذا كان بإمكان البلدين صياغة نموذج جديد للعلاقات الدولية.
وأضاف “شي” قائلاً: التعاون يفيد الطرفين، بينما المواجهة تضر بهما، يجب أن يكون البلدان شريكين لا خصمين، وأن يحققا النجاح معًا ويسعيا إلى الازدهار المشترك، وأن يرسما مسارًا صحيحًا للعلاقات بين الدول الكبرى في العصر الجديد.
نتائج مرتقبة وسط تعقيدات اقتصادية
انتهى الاجتماع بعد نحو ساعتين دون صدور بيان رسمي من البيت الأبيض حتى الآن، وكانت الإدارة الأمريكية قد صرحت مسبقًا بأن “ترامب” يسعى لتحقيق “نتائج ملموسة” خلال هذه الزيارة التي تستغرق ثلاثة أيام.
ورغم النبرة الإيجابية، لم يقدم أي من الجانبين تفاصيل محددة حول الاتفاقيات المحتملة، خاصة وأن الزيارة تتزامن مع تعقيدات كبيرة في الملفات الاقتصادية، أبرزها العلاقات الوثيقة بين بكين وإيران وتأثيرها على سلاسل الإمداد وأمن الطاقة العالمي.